فقيه الدّيار النّجديّة في القرن الثّالث عشر بلا منازغ - ولوالد جدّه « 1 » مجموع في الفقه - شيخنا العلّامة الفهّامة . ولد في الرّوضة « 2 » من قرى سدير
شرح
- ودحلان فيما أجازاه من دعاء الأموات والغائبين ، فألّف ابن حميد المذكور مؤلّفا ردّ به عليه سمّاه : « قرّة العين في الرّدّ على أبا بطين » فردّ عليه الشّيخ عبد الرّحمن بن حسن بكتابه المسمّى ب « المحجّة في الرّدّ على اللجة » واللّجة : قال الشّيخ منصور في « شرح المنتهى » اللّجّة - بفتح اللّام وتشديد الجيم - : اختلاط الأصوات . لقب لمحمد بن حميد ؛ لقب به لكثرة كلامه ولغطه » .
أقول : لم أجد من نقل مثل هذا غير الشّيخ ابن حمدان ، وقوله غير بعيد ، وقد نقل ابن حمدان ترجمة الشيخ عبد اللّه أبا بطين كاملة عن « السّحب الوابلة » ، ولم يشر إليه ، وهذا غير مستنكر ، فكثير من العلماء ينقل ولا يعزو ، وإن كانت الأمانة في النّقل تقتضي عزو النّصوص . والمستنكر على الشّيخ - رحمه اللّه - أنّه لما أهمل العزو أصبح كأنّه هو المتحدّث لا ابن حميد ، فأبقى قوله : « شيخنا » كأنّه شيخه هو - وهو لم يدركه - وقول ابن حميد : « وقرأت مع كبارهم . . . وقرأت وحدي . . . » وأمثالها مما يظنّ أنه هو القارئ ، وقوله : « تلك الأيام التي استأسدت فيها الثّعالب » أبقاها الشّيخ وكأنّها من كلامه ، وهي همز ولمز من صاحب « السّحب » بأئمّة الدّعوة ، وهذا منهج خطير ، ولو مضى عليه زمن لنسب إلى الشّيخ ابن حمدان - رحمه اللّه - وهو منه براء ؛ لأنّه لم يعزه إلى قائله ، ولم يعلّق عليه بما يلزم دفعه .
-
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته ، وهو جد أبيه كما أوضحنا هناك .
( 2 ) « معجم اليمامة » : ( 1 / 485 ، فما بعدها ) ، قال : « وقد أنجبت الرّوضة علماء منهم محمد بن غنّام تولى قضاء الرّوضة في زمن الشّيخ محمد بن عبد الوهاب . . . » ولم يذكر الشّيخ أبا بطين ؛ وكان حقه أن يذكر وإن كان أصله من شقراء ، ولم يذكره الأستاذ ابن خميس في رسم « شقراء » فكان مستدركا عليه في الحالين .