الشّافعي « 1 » بالقاهرة وكانت بضاعته في العربيّة مزجاة فجاءه يوما قاضي القضاة شمس الدّين الرّكراكي « 2 » لأمر ما فتذاكرا إلى أن أتيا على ذكر شيء من النّحو ، وكان الرّكراكيّ كثير الدّهاء ، وبينهما في الباطن شيء ، فكان ممّا قاله المناويّ ما زلت أسمع أنّ الباء لا تدخل على الفعل المضارع حتّى وجدت لدخولها شاهدا من كلام العرب ، وهو قول الخنساء في أخيها صخر « 3 » :
وما بيكون مثل أخي ولكن * أسلّي النّفس عنه بالتّأسّي
شرح
- * وممّن عاصر المؤلّف - رحمه اللّه - :
- الشّيخ عبد اللّه بن سليمان بن نفيسة ( ت 1299 ه ) .
يراجع : « علماء نجد » : ( 2 / 551 ) .
-
هامش
( 1 ) المناوي : محمد بن إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرّحمن السّلميّ المناويّ ، صدر الدّين الشّافعيّ المتوفى سنة 803 ه .
« الضّوء اللامع » : ( 6 / 249 ) ، و « الشّذرات » : ( 7 / 34 ) .
( 2 ) محمّد بن يوسف ، أبو عبد اللّه ، شمس الدّين الرّكراكيّ المالكيّ ( ت 793 ه ) .
« إنباء الغمر » : ( 2 / 430 ) . وتقدم له ذكر فيما سبق .
( 3 ) « ديوان الخنساء » : ( 327 ) ، و « أنيس الجلساء » : ( 80 ) ، وروايته : « وما يبكون » وأشار محقّقه في الهامش إلى رواية : « وما يبكين » من قصيدة أولها :يؤرّقني التّذكّر حين أمسي * فيردعني مع الأحزان نكسي
على صخر وأيّ فتى كصخر * ليوم كريهة وطعان خلس
فلم أسمع به رزءا لجنّ * ولم أسمع به رزءا لإنس
أشدّ على صروف الدّهر إدّا * وأفضل في الخطوب بغير لبس