وعند فراق الرّوح للجسم لقّنا * شهادة « أن لا » لا تلحّا فأسأما
وفي اللّيلة الغرّاء اقرآ لي فإنّني * أفاخر جيراني بما قد قرأتما
وأوصيكما بالقبر خوف انطماسه * وباللّحد عن ضيق وأن يتهدّما
إلخ ، وتفرّقت كتبه شذر مذر « 1 » على كثرتها وضبطها ، فإنّه كان شديد الحرص على الكتب ، كثير الشّراء والنّسخ لها ، والإرسال في طلبها من البلدان ، وإن كان الطّريق مخوفا أرسل فارسا من فرسان الأمير يأتي بها له ، فينسخ الكتاب ويرسله إلى صاحبه ، هكذا همّته ورغبته لا يصرفه عن ذلك صارف ، ويبذل فيها الأثمان الجليلة مع فقره ، وصار المسافرون من أهل البلد إلى الشّام وبغداد وغيرهما يتقصّدون شراء الكتب له ويهدونها إليه ، فلا يكون عنده تحفة أعظم منها حتّى جمع من الكتب الجليلة العزيزة شيئا عظيما ، وكان له / كتابات على كلّ كتبه ، وأجاب على مسائل عديدة بأجوبة سديدة ، وألّف رسالة في تحريم الدّخان ، ووقع بينه وبين الشّيخ عبد الوهّاب بن الشّيخ سليمان بن عليّ منازعة في حديث « البركة في ثلاث » خلط البرّ بالشّعير ، فقال : أحدهما : للبيت لا للبيع ، وطال بينهما النّزاع ، وزاد الشّيخ
هامش
( 1 ) رأيت منها في المكتبة الوطنية بعنيزة : « كشّاف القناع » ، و « إرشاد أولي النّهى » .
وغيرهما ورأى شيخنا الأستاذ حمد الجاسر بمكة المشرفة بعد سنة 1346 ه « شرح منتهى الإرادات » بخطّه . كذا قال لي حفظه اللّه .