تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
قال في « الضّوء » : قال شيخنا في « إنبائه » : كان من خيار النّاس في فنّه ، للطّلبة به نفع ، فإنّه كان يشتري الكتب الكثيرة وخصوصا العتيقة ، ويبيع لمن رام منه الشّراء من الطّلبة برأس ماله مع فائدة يعيّنها ، ويشترط له أنّه متى رام بيع ذلك الكتاب يدفع له رأس ماله خاصّة ، فكان الطّالب ينتفع بذلك الكتاب دهرا ثمّ يأتي إلى السّوق فينادي عليه فإن تجاوز الثّمن الّذي اشتراه به باعه ، وإن قصر عنه أحضره إليه فدفع له رأس ماله ، ولا يخرم معهم في ذلك ، وكان النّاصر فرج ولّاه الحسبة على الصّلاة فكان يلزم النّاس بالصّلاة ، وتعليم الفاتحة ، وجرت له في ذلك خطوب يطول ذكرها ، وكان مأذونا له في الحكم ولكن لا يتصدّى إلّا في النّادر ، وله ورد ، وقيام ليل ، وأثنى عليه في ترجمة ولده فقال : وما رأيت مثله في الإحسان إلى الطّلبة وهو آخر من بقي بسوق الكتب . قلت : وبلغني أنّ البدر الزّركشيّ كان يكثر الجلوس بحانوت من حوانيته الّتي بها ما لا يحتاج لبيعه غالبا طول النّهار للمطالعة والكتابة ونحو ذلك . مات في حادي عشري ذي القعدة سنة 819 .
شرح
- توفي جدّه الشّيخ عثمان بن صالح بن شبل في عنيزة سنة 1199 ه كما ذكر ذلك الشيخ عبد الوهّاب بن محمد بن حميدان بن تركي في تاريخه المخطوط . . » أقول : لم يترجم المؤلّف لجدّه أيضا كما أن شيخنا ابن بسّام لم يخصّ عثمان بترجمة مستقلة . ويا ليته فعل . وقال عن وفاة عبد الكريم : « ولم أقف على تاريخ وفاته ، ولكن وقفت على حاشية العطّار بقلمه عام 1275 ه » . أقول : ومن فضلاء أحفاده الآن صديقنا الأستاذ عبد الرّحمن بن صالح الشّبل المقيم في المدينة النّبوية على ساكنها أفضل الصّلاة والسّلام .
السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة — صفحة 587 | محمد بن عبد الله النجدي