لم يسمع منهما ، وأخذ في بعض قدماته عن العزّ الكنانيّ وابن الرّزّاز والبدر البغداديّ في الفقه والحديث وغيرهما ، وتكرّر لقيه في عدّة نوب لغالب من ذكر ، وسمع على السّيّد النّسّابة ، والبوتنجيّ ، والجلال بن الملقّن ، والصّلاح الحكريّ ، وهاجر القدسيّة ، والمصنّف وكان قد سمع في بلده على أبي الفتح المراغي ، والزّين الأميوطي ، وأبي السّعادات بن ظهيرة ، والتّقيّ بن فهد ، وتفقّه فيها بالشّمس بن سعيد القاضي ، والشّهاب بن زيد ، حين جاور عندهم ، وانتفع به كثيرا ، وعرض عليه من كتابه إلى العدد ، وكذا أخذ عن التّقيّ بن قندس بمكّة ، ثمّ عن العلاء المرداويّ ، وقرأ عليه تصنفه « التّنقيح » والتّقيّ الجراعيّ ، وقرأ عليه « المحرّر » للمجد بن تيميّة ، وأذن له بالإفتاء والتّدريس ، وكثرت مخالطتي له بمكّة والقاهرة ، ونعم الرّجل خيرا ، وفضلا ، وتودّدا ، وكثرة انجماع ، وعيال ، وتقنّع ، وذكر للنّاس بالجميل ، وممّا أنشدنيه سنة 95 بالقاهرة من نّظمه :
أنزّه نفسي عن أذى القول والخنا * وإنّي إلى الإسلام والسّلم أجنح
وأغضي احتسابا إن تجاهل عاقل * وإنّي كريم قد أضرّ وأنجح
وعقلي وديني والحياء يردّني * عن الجهل لكنّي عن الذّنب أصفح
فشتّان ما بيني وبينك في الهوى * وكلّ إناء بالّذي فيه ينضح