أبي بكر بن أحمد بن عبد الهادي وغيرهم ، وذمّه البرهان البقاعي ذمّا بليغا سامحه اللّه وإيّانا « 1 » .
هامش
( 1 ) قال الفقير إلى اللّه تعالى عبد الرّحمن بن سليمان العثيمين :
قال ابن فهد في « معجمه » : « قال الحافظ برهان الدّين البقاعي : ولم يكن بأهل لأن يروى عنه ؛ فإنّه أسوأ سيرة من البرهان العرياني المتقدّم ، وكان من المنافاة لما حضره من كتاب « الورع » على جانب لا يكاد يوصف من الملازمة للمجاهرة بأنواع الفسق من الكبائر وغيرها ، مما يخلّ بالمروءة ، بحيث كان قدوة لأهل الشّرّ » .
وجاء في كتاب « عنوان الزّمان » للبقاعي - عفا اللّه عنه وسامحه - : ورقة : 97 ، قال - بعد أن ترجم له ، وذكر شيئا من مروياته - : « فلما بلغ أشدّه واستوى خرق . . .
وتعدّى الحدود ، وخلع ربقة الحياء ، وانهمك في المعاصي ، وعكف على المناكر ، واجترأ على العظائم من جميع فنون القبائح ، فلم أره أهلا للأخذ عنه ، وأخذ عنه بعض أصحابنا فلأجل ذلك ذكرته ؛ لأنفّر عنه فإنّي لا أتحقق إسلامه » . ولا شكّ أنّ البقاعيّ تحامل عليه في ذلك ، وقد يكون في سيرة المذكور ما يبرّر قول البقاعي ، لكنّ البقاعيّ كان موغر الصّدر شديدا على معاصريه ، مشهورا بذلك .
وفي قول السخاوي : « وكان قبيل موته ألزمه قاضي الحنابلة البدر البغداديّ بعدم الخروج من خلوته وأجرى عليه ما يكفيه » ما قد يستدلّ به على سوء سلوكه ، وفي كلام الحافظ السّخاوي كثير مما قال البقاعي ، وإن كان أقلّ حدّة ، لكنّ صاحبنا ابن حميد - عفا اللّه عنه - لمّا نقل من « الضّوء » حذف قول السّخاويّ فيه :
« ولم يكن بأهل للأخذ عنه لإدمانه المجاهرة بأنواع الفسق وما يخلّ بالمروءة ، إلا أنّه قبل موته ألزمه . . . » ثم قال الحافظ السّخاوي : « فحسن حاله بالنّسبة لما كان أولا » . -