« 204 » - أبو الصّفا بن محمّد بن أبي الصّفا الأسطوانيّ الدّمشقيّ .
ذكره المحبّي في « خلاصته » ، وقال : هو جدّي لأمّي ، ولد بدمشق ونشأ بها ، وكان حنبليا على مذهب أسلافه ، وله مشاركة جيّدة في فقه مذهبه وغيره ، وقرأ في آخر أمره فقه الحنفيّة على العلّامة رمضان بن عبد الحقّ العكاري ، وكان من جملة الرّؤساء ، وفضلاء الكتّاب ، ولي خدما كثيرة من كتابات الخزينة والأوقاف ، وكان كاتبا بليغا ، كامل العقل ، حسن الرّأي ، ميمون النّقيبة ، ورزق دنيا طائلة وسعة ، وكان كثير التّنعّم ، وافر الخير ، محظوظا في الدّنيا ، وبلغ من العمر كثيرا وهو في نشاط الشّبّان ، وبالجملة فإنّه ممّن توفّرت له الدّواعي ، ونال من الأيّام حظّه ، وكان مع ذلك سمح الكفّ ، دائم البشر ، وكانت صدقاته على الفقراء دارّة ، وخيراته واصلة ، وانتفع به جماعة ، ومنه أثروا ، وبه انتفعوا ، والحاصل أنّه كان من محاسن دهره ، وأكارم عصره . وكانت وفاته في شهر ربيع الأوّل سنة ستّين وألف ، ودفن بمقبرة الفراديس في تربة الغرباء .
شرح
( 204 ) - أبو الصّفا الأسطوانيّ ، ( ؟ - 1060 ه ) :
أخباره في « النّعت الأكمل » : ( 215 ) ، و « مختصر طبقات الحنابلة » : ( 106 ) ، و « التّسهيل » : ( 2 / 154 ) . وينظر : « خلاصة الأثر » : ( 1 / 130 ) .
وجاء في « مختصر طبقات الحنابلة » أنّ المذكور « آخر الحنابلة من بني الأسطواني الّذين عرفوا من أوائل القرن العاشر ، وهو - كما ترى - أول الحنفيّة منهم . . . » فهل هو حنفي ؟ وإذا كان كذلك فلم أورده الشّطّيّ في مختصره إذا ؟ !
ومن هنا فإيراده في كتب الحنابلة خطأ .