تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
ولم يشغل نفسه بتصنيف ، بل له حواش وتقييدات على بعض الكتب ك « فروع ابن مفلح » و « المحرّر » بحيث جرّدت الأولى في مجلّد ضخم ، والثّانية في مجلّد متوسّط ، وقد امتحن بما بين الشّافعيّة والحنابلة بدمشق ، وعقد له مجلس حافل عند النّائب ، وتعصّبوا عليه فلم ينهضوا لمقاومته . وقدم مصر فعظّمه الأكابر وخصوصا شيخنا ، وابتهج بقدومه عليه ، وأهدى له شيئا من ملبوسه وكتبه ، ولقيته إذ ذاك ، وسمع بقراءتي عليه ، وانتفعت بلحظه ودعائه ، ثمّ لقيته بصالحيّة دمشق فبالغ في إكرامي بها بما لا أنهض لوصفه ، ولمّا رجعت إلى القاهرة أرسلت إليه هديّة فأحسن بقبولها ، وأظهر سرورا ، وقد وصفه تلميذه العلاء المرداويّ بأنّه علّامة زمانه في البحث والتّحقيق . وقال ابن أبي عدينة « 1 » : شيخ الحنابلة ، وإمامهم ، ومفتيهم ، وعالمهم ، وزاهدهم . مات في عاشر المحرّم سنة 861 بدمشق ، ودفن بالرّوضة ، جوار الموفّق ابن قدامة ، ولم يخلّف بعده في مجموعه مثله .

« 183 » - أبو بكر بن أحمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف بن قدامة المقدسيّ ، عماد الدّين بن عزّ الدّين .

شرح
( 183 ) - عماد الدّين ابن عبد الهادي ، ( 720 - 799 ه ) : لم يذكره ابن مفلح ، ولا العليمي ، وهو في « التّسهيل » : ( 2 / 13 ) . تقدم ذكر والده ترجمة رقم ( 95 ) ، وهو أخ الشّيخ شمس الدّين ( ت 744 ه ) تلميذ شيخ الإسلام ، وجامع سيرته . -
هامش
( 1 ) هو ابن أبي عذيبة وقد تقدم تصحيح اسمه والتّعريف به .