الحياكة كأبيه ، ثمّ أقبل على القرآن فحفظه في زمن يسير عندما قارب البلوغ ، مع استمراره لمعاونة أبيه في الحياكة ، ثمّ قرأ بعض « العمدة » في الفقه والتمس من والده شراء نسخة « المقنع » في الفقه فما تيسّر فأعطاه بعض الطّلبة نسخة « التّنبيه » للشّافعيّة ، فحفظ بعضه ثمّ تركه ، وحفظ « المقنع » و « الطّوفي » في الأصول و « ألفيّة النّحو » وغيرها ، وتفقّه بالتّاج ابن بردس ، ولازمه مدّة طويلة حتّى أذن له بالإفتاء والتّدريس ، ولم ينفكّ عنه حتّى مات ، وقرأ عليه أيضا
شرح
- الإسلامية بالمدينة الشريفة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام ، وهو الآن يعمل على تحقيقه وفّقه اللّه لإتمامه .
وأمّا لقبه : ( ابن قندس ) فقال المحبّي في « قصد السّبيل » : ( 2 / 365 ) القندس لغة في الكندس ، واسم حيوان برّيّ بحريّ معروف . . وجلده يتّخذ فروة تلبسه الأروام على رءوسها ويسمّى قندسا ، وقد عرّبه المتأخّرون ، وهو مولّد ، قال ابن خطيب داريّا - من قصيدة له مشهورة - :كأنّ بدر التّمّ تحت الدّجى * جبينه الباهر في القندس
كأنّما شحرورها راهب * يردّد الإنجيل في برنس- وابنه : إبراهيم بن أبي بكر ، ذكره العليميّ في « المنهج » في ترجمة أبيه ، وهو مذكور في طبقة سماع الشيخ أبي بكر في « ثبت ابن زريق » : ورقة : 134 .
* ويستدرك على المؤلّف - رحمه اللّه - :
- أبو بكر بن أحمد بن ظهيرة المكّيّ الحنبليّ ( ت 1138 ه ) مفتي الحنابلة بمكة .
يراجع : « مختصر نشر النّور والزّهور » : ( 1 / 33 ) .
- وأبو بكر بن أحمد بن عبد الرّحمن بن عبد اللّه الدّمشقي ثم المدنيّ الحنبليّ ويعرف ب « الشّاميّ » .
يراجع : « المنهج الجلي » : ( 261 ) ، و « الضّوء اللّامع » : ( 11 / 19 ) .