قال في « الضّوء » : ولد سنة 730 ، وسمع من المزّيّ والذّهبيّ وغيرهما وأحبّ الحديث ، فحصّل طرفا منه ، وسكن مصر قبل السّتّين ، فقرّر في طلبة الشّيخونيّة ، فلم يزل بها حتّى مات ، وجمع « الأوامر والنّواهي » من الكتب السّتّة فجوّده ، وكان مواظبا على العمل بما فيه ، وكذا اختصر « تهذيب الكمال » « 1 » ، وحدّث عن الذّهبيّ بترجمة البخاري بسماعه عنه . ذكره شيخنا في « إنبائه » ، وقال : اجتمعت به وأعجبني سمته وانجماعه وملازمته للعبادة .
مات في جمادى الأولى سنة 804 ، وذكره المقريزيّ في « عقوده » مطوّلا ، وقال : إنّه انفرد بأشياء منها وجوب الصّلاة على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في دعاء الاستفتاح .
- انتهى - .
قلت : وله مصنّف في الفقه محرّر مشهور ب « مختصر ابن أبي المجد » « 2 » ، واللّه تعالى أعلم .
هامش
( 1 ) لم يذكره الدكتور بشار عوّاد في مقدمة « تهذيب الكمال » ، وهو موجود في المكتبة الظاهريّة بدمشق .
( 2 ) يظهر لي أنّ المختصر المعروف ب « مختصر بن أبي المجد » هو « مختصر الأحكام » وهو في الحديث على أبواب الفقه واسمه « المقرّر على أبواب المحرّر » اطلعت عليه ، ليوسف بن ماجد بن أبي المجد كما سيأتي في ترجمته إن شاء اللّه . إلا أن يكون لكلّ واحد منهما مختصرا فاللّه أعلم ، ولا أعلم أن هناك صلة قرابة بينهما . ثم اطّلعت على نقول كثيرة تؤكّد أنه مختصر فقهيّ واللّه تعالى أعلم .