فسامح من صديقك كلّ ذنب * وعدّ خطاه في وفق الصّواب
ولا تعتب على ذنب صديقا * فكم هجر تولّد من عتاب
وأنشدنا أيضا لنفسه - حين عزل قاضي القضاة البرهان ابن مفلح الحنبليّ ، وتولّى قاضي القضاة الشّهاب بن عبادة عوضه :
زمان فيه أهل العلم تعزل * وأهل الجهل حكّام رؤوس
فموت المرء خير من حياة * بدار القضاة بها تيوس
للموت ما ولدته كلّ والدة * وللخراب بنى بان وبانيه
ما استعمل الصّبر من كانته كائنة * إلّا رأى فرجا من كلّ [ نائيه ] « 1 »
وأنشدنا - أيضا - لنفسه « 2 » :
إذا أحرزت نفس من العيش قوتها * وتطلب مع هذا المزيد تعدّت
هامش
( 1 ) في الأصل : « نائبة » وما أثبته يستقيم عليه الوزن والمعنى ، واللّه تعالى أعلم .
( 2 ) هذا مأخوذ من قول أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه :لدوا للموت وابنوا للخراب * فكلّكم يصير إلى ذهاب-