ولما حضرته الوفاة تشهد وتهلل وجهه بالسرور والبشر وقال : هذا محمد رسول الله صلّى الله عليه وسلم وأصحابي يبشروني برضوان الله تعالى ، ثم قال : هؤلاء الملائكة يستعجلوني بالقدوم على الكريم ، ثم ضحك وقال : إذا تجلى الحق جل جلاله على عبده المؤمن عند قبض روحه وقال له أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فلم يتم تلاوة الآية حتى فارقته روحه ، ولما وضع ليصلي عليه سمع نداء عال من جهات ولا يرى المنادي : يا معاشر المسلمين الصلوات على الحبيب المقرب ، وكان يوما مشهودا وهو قدس سره من قرية من قرى نهر الملك تعرف بالاعراب في أرض العراق واستوطن نهر الملك إلى أن مات بها وقد علت سنه ، وقبره هناك ظاهر يزار وله هنالك الشهرة الظاهرة الكثيرة ، انتهى ، قلت ولم تبق له تلك الشهرة إلى زماننا هذا مدفنا ومزارا ومشهدا وموطنا ودارا .
جامع الأنوار في مناقب الأخيار — صفحة 571
مساهمون: عيسى البندنيجي القادري
ص٥٧١