ولها ثلاثة أنفاس ، نفس الخوف ونفس الرجا ، ونفس المحبة ، والثاني حيوة الجمع من موت التفرقة ، ولها ثلاثة أنفاس ، نفس الاضطراب ، ونفس الافتقار ونفس الافتخار ، والثالث حيوة الوجود من موت الغناء وهي حيوة بالحق ، ولها ثلاثة أنفاس نفس الهيبة وهو يميت الاعتدال ونفس الوجود وهو يمنع الانفصال ، ونفس الانفراد ، وهو يورث الاتصال ، وليس وراء ذلك ملحظ للنظارة ولا نظاره للإشارة ، والمواجيد ، ثمرات الأوراد ، ونتائج المنازلات ومنه ترك الأحوال قبل وجود الله تعالى محال ، وطلب الأحوال بعد وجود الله محال ، ومن تهاون بسر الله تعالى ، انطق الله لسانه بعيوب نفسه ، وانشد هذه الأبيات : -
كادت سرائر سرتي أن تسر بما * أوليتني من جميل لا أسميه
فصاح بالسر سر منك يرقبه * كيف السرور بسر دون مبديه
فظل يلحظني سري لا لحظه * والحق يلحظني إلا أراعيه
واقبل الوجد ينفي الكل من صفتي * واقبل الحق يخفيني وأبديه
هذا وسكن روح الله روحه بالبصرة وبها مات قبل سنة ثمانين وخمسمائة وقد علت سنه ودفن بظاهرها وقبره هناك ظاهر يزار .