تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الأنوار في مناقب الأخيار — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨

142 - الشيخ أبو محمد القاسم بن عبد البصري

ومنهم الشيخ أبو محمد القاسم بن عبد البصري ، قلت لم يذكره المؤلف لكني رأيت أن أذكره ناقلا لترجمته من البهجة فأقول هو من أجلاء مشايخ العراق ، ومن الأعيان الذين انتشر صيتهم في الآفاق ، واحد من يذكر عنه القطبية على الإطلاق ، انتهت إليه رياسة هذا الشأن في علم الشريعة والحقيقة ، وكان من العلماء المبرزين يفتي على مذهب الإمام مالك بن أنس إمام دار الهجرة ويتكلم بالبصرة في أحكام الشرائع والحقائق على كرسي عال ويحضر مجلسه المشايخ والعلماء وتخرج بصحبته جمع كثير من الأولياء وأخذ عنه الشيخ شهاب الدين عمر السهروردي قدس سره روى عنه أنه قال : انحدرت إلى البصرة لأزور الشيخ أبا محمد بن عبد البصري فمررت في طريقي إليه بمواشي وزروع ونخيل كثيرة وكنت كلما اجتزت بشيء منها سئلت عنه من يقوم به فيقول هذا للشيخ أبي محمد فخطر في نفسي أن هذا حال الملوك فدخلت البصرة وأنا أقرأ في سورة الأنعام فقلت في نفسي آية آية انتهيت إلى دار الشيخ وأنا أقرأها فهي فألي معه فوصلت إلى داره ووضعت رجلي على عتبة بابه وأنا أتلو أولئك الذين هدى الله فبهديهم اقتده فخرج إلي خادمه مسرعا قبل أن استأذن وقال الشيخ يدعوك فدخلت إليه فقال يا عمر جميع مالي الذي رأيته على الأرض فهو على الأرض وليس على قلب ابن عبد منه شيء قال فاشتد عجبي من علمه بما