116 - أبو الحسن علي بن محمد الماوردي « 1 »
ومنهم : أبو الحسن علي بن محمد المعروف بالماوردي عليه الرحمة ، ذكر في تاريخ ابن خلكان وعنه نقل المؤلف : أنه أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري المعروف بالماوردي ، الفقيه الشافعي كان من وجوه الفقهاء الشافعية ، وكبارهم ، أخذ الفقه عن أبي القاسم الصيمري بالبصرة .
ثم عن الشيخ أبي حامد الأسفراييني ببغداد ، وكان حافظا للمذهب ، وله فيه كتاب " الحاوي " الذي لم يطالعه أحد إلا شهد له بالتبحر والمعرفة التامة ، وفوض إليه القضاء ببلدان كثيرة ، واستوطن بغداد في درب الزعفراني ، وروي عنه الخطيب صاحب تاريخ بغداد « 2 » ، وقال : كان ثقة وله من التصانيف غير الحاوي [ تفسير القرآن الكريم ] والنكت والعيون وأدب الدين والدنيا والأحكام السلطانية ، وقانون الوزارة ، وسياسة الملك والإقناع في المذهب وغير ذلك ، وصنف في أصول الفقه والأدب ، وانتفع به الناس ، وقيل إنه لم يظهر شيئا من تصانيفه في حياته ، وإنما جملها كلها في موضع ، فلما دنت وفاته قال لشخص يثق به : الكتب التي في الموضع الفلاني كلها تصنيفي ، وإنما لم أظهرها لأني لم أجد نية خالصة لله ، لم يشبها كدر ، فإذا عاينت الموت ووقعت في النزع فاجعل يدك في يدي ، فإن
هامش
( 1 ) ترجمته في وفيات الأعيان 3 / 282 وطبقات السبكي 3 / 303 واللباب ( الماوردي ) وميزان الاعتدال 3 / 155 وطبقات المفسرين 25 وشذرات الذهب 3 / 285 والمنتظم 8 / 199 .
( 2 ) تاريخ بغداد 2 / 102 .