قبضت عليها وعصرتها فاعلم أنها لم تقبل ، فأعمد إلى الكتب وألقها في الدجلة ليلا ، وإن بسطت يدي ولم أقبض على يديك فاعلم أنها قد قبلت ، وإني قد ظفرت بما كنت أرجوه من النية الخالصة ، وقال ذلك الشخص :
فلما قارب الموت وضعت يدي في يده فبسطها ، ولم يقبض على يدي فعلمت أنها علامة القبول ، فأظهرت كتبه ، وذكر الخطيب في أول تاريخ بغداد « 1 » عن الماوردي المذكور ، قال : كتب إلى أخي وأنا ببغداد من البصرة
طيب الهواء ببغداد يشوّقني * قدما إليها وان عاقت مقادير
فكيف صبري عنها الآن إذ جمعت * طيب الهوائين : ممدود ومقصور
وتوفي يوم الثلاثاء ، سلخ شهر ربيع الأول ، سنة خمس وأربعمائة ، ودفن من الغد في مقبرة باب حرب ببغداد وعمره ست وثمانون سنة ، والماوردي نسبة إلى بيع ماء الورد ، هكذا قاله السمعاني .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 1 / 54 .