بن صفوان « 1 » فدعا عليها فأصابتها صاعقة فاحترقت ،
ثم قال ابن خلكان : قلت هذا حنظلة بن صفوان نبي أهل الرس وكان في زمن الفترة بين عيسى والنبي صلّى الله عليه وسلم إلى أن قال : وجدت في آخر كتاب ربيع الأبرار « 2 » تأليف العلامة أبي القاسم الزمخشري في باب الطير .
عن ابن عباس رضي الله عنهما : أن الله تعالى خلق في زمن موسى عليه السلام طائرا « 3 » اسمها العنقاء لها أربعة أجنحة من كل جانب ، ووجهها كوجه الإنسان ، وأعطاها « 4 » من كل شيء حسن قسطا وخلق لها ذكرا مثلها ، وأوحى إليه إني خلقت طائرين عجيبين ، وجعلت رزقهما في الوحوش التي حول بيت المقدس ، وآنستك بهما « 5 » ، وجعلتهما زيادة فيما فضلت به بني إسرائيل فتناسلا وكثر نسلهما .
فلما توفي موسى عليه الصلاة والسلام انتقلت فوقعت في نجد والحجاز ، فلم [ تزل ] « 6 » تأكل الوحوش وتخطف الصبيان إلى أن تنبأ خالد بن سنان العبسي « 7 » بين عيسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام فشكوهما إليه ، فدعا الله تعالى فقطع نسلهما وانقرضت ، والله أعلم انتهى .
هامش
( 1 ) حنظلة بن صفوان ، ذكره المسعودي في مروج الذهب ال 47 ، قال ( إنه أرسل إلى أصحاب الرس ، وكانوا من ولد إسماعيل ابن إبراهيم . . . فقام فيهم حنظلة بأمر الله فقتلوه ) .
( 2 ) ربيع الأبرار للزمخشري 4 / 457 .
( 3 ) في الصل طائرة ، والتصويب عن ربيع الأبرار 4 / 457 .
( 4 ) في الأصل : وأعضائها ، والتصويب عن ربيع الأبرار 4 / 457 .
( 5 ) في الأصل : في الوحشة التي وانستك بها ، والتصويب عن ربيع الأبرار 4 / 457 .
( 6 ) كلمة ( نزل ) ليست في الأصل .
( 7 ) هو خالد بن سنان بن غيث ، من عبس بن بغيض ، روي أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : ذلك نبي أضاعه قومه ، ( المعارف ص 62 ) .