تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الأنوار في مناقب الأخيار — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
الإنسان عونا وذخرا ، فلما عادوا العراق ، أقبل عليه عبيد الله ، وجعله بطانته وصاحب سرّه ، وبقي الأحنف إلى زمن مصعب بن الزبير ، فخرج معه إلى الكوفة ، فمات بها سنة سبع وستين للهجرة وقيل سنة إحدى وسبعين ، وقيل ثمان وسبعين ، عن سبعين سنة والأول أشهر ، وقيل أنه قد كبر جدا ، ودفن بالثويّة « 1 » عند قبر زياد ، وحكى عبد الرحمن بن عمارة بن عقبة ابن أبي معيط ، قال : حضرت جنازة الأحنف بن قيس بالكوفة ، فكنت فيمن نزل قبره فلما سويته رأيته قد فسح له في قبره مدّ بصري ، فأخبرت أصحابي بذلك ولم يروا ما رأيت ، وهو أحد الطلس ، كما تقدم في اخبار القاضي شريح ، وولد ملتزق الأليتين حتى شق وكان أحنف الرجل يطأ على وحشيها ، أي ظهرها ، ولذلك قيل له الأحنف وذهبت عينه عند فتح سمرقند ، ويقال : بل ذهبت بالجدري ، وقتل عنترة بن شداد الفارس المشهور جدّه معاوية بن حصين في يوم الفروق ، وهو أحد أيام وقائع العرب المشهورة . وكان له ولد يقال له بحر ، وبه يكنى ، وكان مضعوفا ، فقيل له : لم لا تتأدب بأخلاق أبيك ؟ فقال : للكسل ، ومات وانقطع عقبه . والثويّة : بفتح التاء المثلثة ، وكسر الواو ، وتشديد الياء المثناة من تحت وتصغّر أيضا ، اسم موضع بظاهر الكوفة ، فيه قبور جماعة من الصحابة ، انتهى ملخصا .
هامش
( 1 ) الثوية : موضع قريب من الكوفة ، وقيل بالكوفة ، قال ابن حيان دفن المغيرة بن شعبة بالكوفة بموضع يقال له الثوية ، وهناك دفن أبو موسى الأشعري في سنة خمسين ، ولما مات زياد بن أبي سفيان دفن بالثوية ( معجم البلدان م / 87 ) .