الدين محمد أبو النصر بن عريشاه الأنصاري الحنفي في منظومته الألفية المسماة بجواهر العقائد ودرر القلائد ثمانية من الصحابة ممن روي عنهم الإمام الأعظم أبو حنيفة رحمة الله عليه وعليهم أجمعين حيث قال :
معتقدا مذهب عظيم الشأن * أبو حنيفة الفتى النعمان
التابعي سابق الأئمة * بالعلم والدين سراج الأمة
جمعا من أصحاب النبي أدركا * أثرهم قد اقتفى وسلكا
طريقة واضحة المنهاج * سالمة من الضلال الداجي
وقد روى عن أنس وجابر * وابن أبي أوفى كذا عن عامر
أعني أبا الطفيل ذا ابن واثلة * وابن أنيس الفتى وواثلة
عن بن جزء وقد روى الإمام * وبنت عجرد وهي التمام
قد رضي الله الكريم دائما * عنهم وعن كل الصحابة العظما
انتهى ، وقال في كتاب « نزهة الأبرار في مناقب الأخيار » إن الإمام أبا حنيفة روى عن أنس قوله صلّى الله عليه وسلم « الساعي للخير كفاعله وإن الله يحب إغاثة اللهفان » انتهى ، ونظم الإمام العلامة أبو بكر ابن علي بن محمد سبعة من الصحابة الذين روى عنهم الإمام فقال :
إن الإمام أبا حنيفة قد روى عن سبعة من خير صحب محمد
أنس وواثلة ومعقل جابر وابنا أنيس وجزء وابنة عجرد
قيل أن الإمام أتته امرأة تسأله عن مسألة فقهية وهو يومئذ مشتغل بتحصيل علم الكلام فلم تفز بجواب شاف منه ، فذهبت إلى حماد « 1 » فسألته عنها فأجابها بما يشفي غليلها فرجعت إلى أبي حنيفة وأخبرته بذلك فتشوق الإمام إلى علم الفقه فأتى إلى حماد وجعل يستفيد ويتعلم الفقه فلم يلبث
هامش
( 1 ) هو أبو إسماعيل حماد بن أبي سليمان الأشعري ، المتوفى سنة 120 ه ، صاحب إبراهيم النخعي ، من الفقهاء المحدثين ، كانت له حلقة كبيرة في مسجد الكوفة ، انظر العبر 1 / 151 وضحى الإسلام 2 / 182 .