تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع — صفحة 892

مساهمون:

ص٨٩٢
وعفاف ومحاسن أوصاف فتح اللّه عليه بالمعارف وجعله من العلماء العاملين . وبعد هذا قرأ على جماعة من أكابر العلماء كالسيد العلامة الحسن بن يحيى الكبسي والقاضي العلامة عبد اللّه بن محمد مشحم ، والقاضي العلامة الحسين بن أحمد السياغيّ واستفاد في علوم الاجتهاد وصار من علماء العصر ، وقرأ عليّ في مصنفاتي وغيرها وصار الآن يقرئ الطلبة في علوم متعددة آلية وتفسيرية وحديثية كالأمهات وغيرها وقد سمع مني الأمهات وغيرها من كتب الحديث وسمع مني تفسير الزمخشريّ والمطوّل وحواشيهما والرّضيّ في النحو وغير ذلك ومن كتب الآل : الأحكام للإمام الهادي ، وأمالي أحمد بن عيسى والتجريد للإمام المؤيد باللّه ، وشفاء الأمير الحسين وغير ذلك . وسمع مني من مؤلفاتي السيل الجرّار ، ونيل الأوطار ، وتحفة الذاكرين بعدة الحصن الحصين ، وتفسيري المسمى فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير ، وغيرها وقد أخذ عني العلوم بطريق السماع ثم أكدت ذلك بالإجازة العامة له في جميع ما اشتمل عليه كتابي الذي سمّيته ( إتحاف الأكابر بإسناد الدفاتر ) وجميع مصنفاتي وجميع مالي من نظم ونثر ، وهو كثّر اللّه فوائده ومتّع بحياته جيّد النظم إلى الغاية القصوى ، وله من ذلك قصائد فرائد ، وبالجملة فهو حسنة من حسنات الزمن ، وفرد من أفراد قطر اليمن ، وله شيوخ غير من ذكرته سابقا كالقاضي [ 390 ] العلامة أحمد بن محمد الحرازي شيخنا رحمه اللّه فإنه قرأ عليه في الفروع والقاضي العلامة عبد الرحمن بن أحمد البهكلي فإنه قرأ عليه في النحو والقاضي العلامة حسين بن محمد العنسي قرأ عليه في المنطق والنحو والأصول ، وسيدنا العلامة يحيى بن محمد الحبوريّ رحمه اللّه قرأ عليه في النحو وسيدي العلامة محمد بن عبد الربّ ابن محمد بن زيد قرأ عليه في النحو وقد برع في كثير من العلوم زاده اللّه كمالا « 1 » .
هامش
( 1 ) ثم توفي المترجم له في رمضان سنة 1267 سبع وستين ومائتين وألف .