في يدك قالت نعم قال أريد أن انظر إليها فأعطته حلقة كانت بإصبعها فقال لها وهذه اجعليها من جملة التمليك فقالت لا أفعل إنها لي وكرر ذلك عليها فلم تسعد . قال فعلمت من ذلك أن المرأة لا تعدّ ما غاب عنها ملكا لها ، ثم مزّق [ ذلك ] « 1 » المكتوب [ انتهى ] « 2 » وأقول لا ريب أن غالب النساء ينخدعن ويفعلن لا سيما للقرابة كما يريدونه بأدنى ترغيب أو ترهيب خصوصا المحجّبات [ 384 ] وقد يوجد فيهن نادرا من لها من كمال الإدراك و [ معرفات ] « 3 » التصرفات وحقائق الأمور ما للرجال الكملاء ، وقد رأيت من ذلك عجائب وغرائب . والذي ينبغي الاعتماد عليه والوقوف عنده هو البحث عن حال المرأة التي وقع منها ذلك فإن كانت ممارسة للتصرفات ومطّلعة على حقائق الأمور وفيها من الشدة والرشد ما يذهب معه مظنة التغرير عليها فتصرفها صحيح كتصرف الرجال وإن لم يكن كذلك فالحكم باطل لأن وصاياها التي لا تتعلق بقربة تخصّها من حج أو صدقة أو كفارة هو الواجب ، وكذلك تخصيصها لبعض القرابة دون بعض بنذر أو هبة أو تمليك أو إقرار يظهر فيه التوليج . وأما تصرفاتها بالبيع إلى الغير والمعاوضة فالظاهر الصحة وإذا ادّعت الغبن كانت دعواها مقبولة وإن طابقت الواقع .
ولا يحل دفعها بمجرد كونها مكلفة متولية للبيع . ولا غبن على مكلف فإنها بمن ليس بمكلف أشبه إلا في النادر .
وجرت لصاحب الترجمة محنة في أول خلافة الإمام المنصور باللّه الحسين بن القاسم [ بن الحسين ] « 4 » بسبب ميله إلى السيد العلامة محمد بن إسحاق لما عارض المنصور فاختفى أياما ثم بعد ذلك رضي عنه المنصور وكان يعظّمه ويكرمه . ولما مرض صاحب الترجمة زاره إلى بيته وكان موته في آخر خلافته وذلك في ضحوة يوم السبت الثالث والعشرين من شهر صفر سنة 1158 ثمان وخمسين ومائة
هامش
( 1 ) زيادة من [ ب ] .
( 2 ) زيادة من [ ب ] .
( 3 ) في [ ب ] معرفة .
( 4 ) زيادة من [ أ ] .