تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع — صفحة 876

مساهمون:

ص٨٧٦
محمد المغربي وطبقتهما وبرع في جميع العلوم وفاق الأقران ودرّس للطلبة وانتفع به أهل صنعاء وتخرّج به جماعة من العلماء كشيخنا السيد العلامة عبد القادر بن أحمد والسيد العلامة محمد بن إسحاق ابن الإمام المهديّ والقاضي العلامة أحمد بن محمد القاطن وكثير من العلماء النبلاء ، وتولّى القضاء بصنعاء أياما وله شعر فائق وفصاحة زائدة وشرع في جمع حاشية على البحر الزخار سماها ( نجوم الأنظار ) فكتب منها مجلدا في غاية الإتقان والتحقيق ولم تكمل ، ومن مقطّعاته الفائقة قوله :
لم يبكني جور الغرام ولا شجي * قلب المتيّم بلبل بسجوعه لكنه وعد الخيال بوصله * طرفي فرشّ طريقه بدموعه
ومن ذلك قوله :
قلبي قد ذاب فلا تحسبوا * مبيضّ دمعي فيض أحداقي فهو دم القلب ولكنها * قد صعدته نار أشواقي
ومن ذلك قوله :
لا تندبن زمنا مضى * أبدا ولا دهرا تقادم فالدهر يوم واحد * والناس من حوّا وآدم
وما أحسن قوله من أبيات :
وإذا القلب على الحب انطوى * فاشتراط القرب واللّقيا غريب
وقد ترجم له الحيمي في ( طيب السمر ) وذكر من نظمه قطعة مفيدة وكذلك ترجم له صاحب ( نسمة السحر ) ومن جملة من ترجم له تلميذه القاضي العلامة أحمد بن محمد قاطن في كتابه الذي سماه ( تحفة الإخوان ) وفي كتابه الذي سماه ( إتحاف الأحباب ) وقال فيه أنه أخبره أن إقرارات النساء لقرابتهن وتمليكهنّ لهم وإباحتهن ونحو ذلك لا يصح عنده لضعف إدراكهن وعدم خبرتهن . وحكى عنه أنه وصل إليه بعض أهل صنعاء بقريبة له وقد كتب مرقوما تضمّن أنها ملّكته أموالا وجاء بجماعة يعرّفونها فقرأ عليها ذلك المرقوم فأقرّت به فقال لها هل معك حلقة
البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع — صفحة 876 | محمد بن علي الشوكاني