تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع — صفحة 874

مساهمون:

ص٨٧٤
وسمع مني بعض البخاريّ وبعض الأحكام للإمام الهادي وهو الآن يدرس في عدة فنون مع دين متين وورع وعفاف وقنوع ومحبة لمقاصد الخير ونفع الفقراء ، والاشتغال بخاصة النفس والوقوف على مقتضى الشرع والانجماع عن بني الدنيا والإقبال على الطاعة والتلاوة والأذكار والتزيّد من التودّد وحسن الخلق . وبمجموع ما حواه من خصال الكمال صار محبّبا إلى الناس مقبولا عندهم معروفا بالديانة والصّيانة والأمانة ، وكثيرا ما يقصدونه في فصل كثير من الخصومات وتخصيص التركات ، فيحكم ذلك غاية الإحكام ويقنع بما يطيب به نفوسهم وقد يفعل ذلك بدون أجرة وكثيرا ما ينوب عني في أعمال شرعية فيقوم بها قياما تاما ويفصلها فصلا حسنا أدام اللّه النفع به « 1 » .

567 - السيد الهادي بن المطهر بن محمد الجزموزي اليماني « 2 »

أحد الأدباء بالديار اليمنية المباشرين لكثير من أعمال الدولة القاسمية . ولي بلاد عتمة للإمام المتوكل على اللّه إسماعيل ، ومن نظمه هذه الأبيات :
إليك الشوق والفكر * وفيك التّوق والذكر وأنت المقصد الأعلى * وأنت السرّ والجهر وأنت الشكر والسّكر * والريحان والدهر ومن طلعتك الغرّا * تغار الشمس والبدر [ 383 ] وفي جفنيك والأعطاف * هام البيض والسّمر
( وتوفي ) بصنعاء في ذي الحجة سنة 1103 ثلاث وإحدى عشرة مائة ودفن في قبة أخيه الحسن بن المطهر بمقبرة خزيمة المشهورة .
هامش
( 1 ) ثم توفي رحمه اللّه في سنة 1237 سبع وثلاثين ومائتين وألف وفي التقصار أن وفاته سنة 1238 ثمان وثلاثين ومائتين وألف . ( 2 ) نشر العرف ( 3 / 269 - 270 رقم 549 ) . وهجر العلم ( 4 / 2207 رقم 4 ) .