تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع — صفحة 851

مساهمون:

ص٨٥١
وله كتاب ( حسن التوسل في صناعة الترسّل ) . قال البرزالي في معجمه : فاضل في الإنشاء وجودة الشعر فاق أهل عصره وأربى على كثير ممن تقدمه ، ومن نظمه [ 134 أ ] :
تثنّى وأغصان الأراك نواظر * فنحت وأسراب من الطير عكّف فعلّم بانات النّقا كيف تنثني * وعلّم ورقاء الحمى كيف تهتف
ومن غرر قصائده القصيدة التي مطلعها :
هل البدر إلا ما حواه لثامها * أو الصبح إلا ما جلاه ابتسامها
وشعره مشهور قد أورد منه المصنّفون في الأدب بعده شيئا كثيرا وكذلك نثره ومات بدمشق في ثاني وعشرين شعبان سنة 725 خمس وعشرين وسبعمائة .

542 - السلطان محمود بن عبد الحميد سلطان الروم [ 372 ]

في هذا الوقت أخبرنا من وفد إلينا من أهل تلك الجهات أنه ولي السلطنة في سنة ( 1222 ) ووصفوه بالعلم والزّهد وحسن الخط والعدل وأنه يأكل من عمل يده تحرّيا للحلال ، هذا وهو سلطان الدنيا وملك العالم وهو الذي أمر الباشا بمصر أن يجهّز الجيوش على صاحب نجد المتقدم ذكره فجهّز عليه جيشا بعد جيش وما زال يحاربه عاما بعد عام حتى حصره في محله ووطنه وهي القرية المعروفة بالدرعيّة ، ثم ما زال الجيش يضرب بالمدافع على تلك القرية ليلا ونهارا حتى أخرب كثيرا منها ، ثم أذعن صاحبها وهو عبد اللّه بن سعود بن عبد العزيز وسلّم نفسه إلى أيديهم وأدخلوه الروم في سنة ( 1233 ) وكان الأمير على الجنود الرومية ابن الباشا صاحب مصر وهو إبراهيم بن محمد علي ثم بعث محمد علي بابن أخيه الباشا خليل بجيوش الروم وكان واليا على مكة فخرج إلى الديار التّهامية من اليمن على الشريف أحمد بن حمود فاستولى على جميع البلاد العريشية صفوا عفوا بلا ضربة ولا طعنة ثم استولى على جميع ما قد كان استولى عليه الشريف حمود من البنادر والمدائن اليمنية وهي اللّحية والحديدة وبيت الفقيه وزبيد