كوالده وجمال الدين بن أبي الرجاء ، ومهر في الفنون وحجّ في سنة ( 724 ) ودخل دمشق بعد زيارة القدس فبهرت أهلها فضائله . وقال ابن تيمية لما سمع كلامه إنه ما دخل البلاد مثله وكان يلازم الجامع الأمويّ ليلا ونهارا مكبّا على التلاوة وتدريس الطلبة وبالغ الفضلاء في الثناء عليه ثم طلب على البريد إلى مصر فدرّس بها . قال الإسنويّ : كان بارعا في العقليات صحيح الاعتقاد محبا لأهل الصلاح طارحا للتكلف مجموعا على العلم ، انتهى .
وصنف شرحا لمختصر ابن الحاجب قبل أن يقدم بلاد دمشق ، وشرحا للمطالع وشرحا لتجريد [ النصر ] « 1 » الطّوسي وشرح قصيدة النساوي في العروض [ 373 ] وصنف في المنطق كتابا سماه ( ناظر العين ) وشرحه وشرح مقدمة ابن الحاجب وشرح بالقاهرة البديع لابن الساعاتي وطوالع البيضاوي ومنهاجه وعمل تفسيرا . ومما يحكى عنه من حرصه على العلم وشحّه على عدم ضياع أوقاته أن بعض أصحابه كان يروي أنه كان يمتنع كثيرا من الأكل لئلا يحتاج إلى [ الشراب ] « 2 » فيحتاج إلى دخول الخلاء فيضيع عليه الزمان . قال الصفدي :
رأيته يكتب تفسيره من خاطره من غير مراجعة وانتفع الناس به كثيرا ومات في ذي القعدة سنة 794 أربع وتسعين وسبعمائة بالطاعون العام .
544 - محمود بن مسعود بن مصلح الفارسيّ قطب الدين الشيرازي « 3 »
الشافعيّ العلامة الكبير ولد بشيراز سنة 634 أربع وثلاثين وستمائة وأخذ عن أبيه وعمّه وغيرهما في علم الطبّ ثم رتب طبيبا وهو شابّ ثم سافر إلى نصير الدين الطوسي فقرأ عليه الهيئة وبحث عليه في الإشارات وبرع [ 134 ب ] وقال
هامش
( 1 ) في [ ب ] النصير .
( 2 ) في [ ب ] الشرب .
( 3 ) الأعلام ( 7 / 187 - 188 ) . وبغية الوعاة ( 2 / 282 رقم 1983 ) . والدرر الكامنة ( 4 / 339 - 340 رقم 924 ) . ومعجم المؤلفين ( 3 / 832 رقم 16733 ) . وإيضاح المكنون ( 3 / 250 ) .