سقى دهرا نعمنا فيه عيشا * وأياما لياليها قصار
ومرّ كأنه أضغاث نوم * فما عندي لماضيه ادّكار
أنساني معرفة تنكير الزمن . لمّا نصبت صروفه على الحال خيام المحن .
ولما ولع بخفض عيش المرفوع . أهملت كلام العاذل الموضوع وصرفته عن الإغراء فهو الممنوع . وقلت مبيّنا ما كفاه من اتباع العذل عن المتبوع . وأغناه عن المثنّى من الملام والمجموع :
أعاذل قد كفاك العذل دهر * وقام بما جناه [ الاغترار ] « 1 »
تلوم فتى أصابته الرزايا * وفارقه الشباب المستعار
أبعد الخمس والعشرين يصبو * لعمر أبيك هذا الاغترار
ذهب عنه تصريف الهوى ومعناه . وانقلبت عينه غينا فتغيّر مبناه . جرّد الوقار زيادته بتخفيفه . وأسقط الزمان تعدّيه بتضعيفه وغيّر أصوله بالتصغير من أصله . حتى أنساني بذكر صحيحه ولفيفه ومعتلّه .
ولم أنس التي قامت لعزمي * تودّعني وأدمعها غزار [ 69 أ ]
تخوّفني نوى عرضت وطالت * وتخشى أن يكون فلا مزار
تقول وقد أجدّ البين مهلا * بنفسك لا يشقّ بك البدار
ولم تكسب يداك سوى ثناء * فليس عليك مهما كنت عار
وما لطّخت عرضك بالدنايا * ولا دارت على فيك العقار
سواء والإقامة منك عزم * وسيّان الخفا والاشتهار [ 210 ]
ومن شرفت له نفس وعرض * فأنّى كان ، كان له افتخار
تكلمت بمنطق غير ممنوع . تساوى به المحمول والموضوع . ما أقربها إلى القياس بالمحال . وما أبعدها عن الوهم بالخيال . أيظنّ الفصل يغني عن العرض العام . أو يخال الجنس يعين الحدّ على التمام . فقلت لما قصدت الخلوّ بالجمع . وساوت بين الشرط والمنع :
هامش
( 1 ) في [ ب ] الاعتذار .