تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
بعز ذي الجلال والإكرام * مدّ لك الأجر بهذا العام * وبهذا هنّئت وحزت به ما شئت :
وفي كل عام نلت أجرا لربه * وما بتّ عن شكر بجدّ له لاهي
زادك ربّ الخلق بجود مما أولى . وبوّأك بحدّ الشرف الرفيع الأعلى وولاك رقاب الخلق أبدا وأولى . فنعم ما أولاك تعالى وجها ونعم المولى :
ودونك قولا للمحبّ مؤرّخا * على كل شطر ليس شين ولا لاهي
ولمّا ورخ به كلّ سجعه . زيد تمنّعا على من رام منعه . فلهذا جاء محكم الصنعة . وأعجز فيها من يروم تأليفه وجمعه .
فينيبك لمّا جا بحالي مذكّرا * وما صرت عني بعد طول الجفا ساهي
عجب فهمك الشريف يفهم لمقالي . لست بالساهي عن أمري فأنبّهك لحالي . فكمال عافيتك من ربي هو جلّ مالي . ولئن بقيت بها كملت آمالي .
ودم صاعدا في المجد أشرف مقعد * على حسن عيش نوره منور زاهي
آمنا به سالما من حدوث ريب الزمن . محجوبا عن بوادي الفتن وشوائب حبك الإحن . فأكثر حمدا للّه تصلح به كلّ نية واشكر به دائما في السر والعلانية .
فهذا هلال الصوم وافى هلاله * بمبدأ عمر دهره ليس متناهي [ 68 ب ]
فاستأنف الآن عزا بدا وعمرا جديدا . وعش بدوام نعيم سعد عيشا حميدا . وأخلق بدوام أيامه ولياليه عيدا فعيدا . فتهنّ أجرا به دائما وعمرا مديدا .
تهنّ بما أعطيت فيه مهنّأ * هو الخير بالإقبال والعزّ والجاه
وأنجز وتمّ ما كتب بالقلم . وما أبدعه مداده ونظم . وانقضى بجيّد المقال . وبعد أن بشّر بالنصر والإقبال .
وقد جاء نصر اللّه بالفتح قابلا * وتبّت لها الأعداء فالحمد للّه
أسأل من ربنا تعالى بأن يحسن إليك . بإتمام نعمته عليك . ويخوّلك بكرمه
البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع — صفحة 488 | محمد بن علي الشوكاني