وبجوده مهنّيا بما لديك . ويحوطك بأمنه من خلفك ومن بين يديك . [ 209 ]
وحساب هذه الفقر ومصاريع الأبيات واف [ و ] « 1 » لا نقص في شيء منه إلا في موضع واحد فإنه نقص منه واحد فقط فمن ظنّ أن [ ثمّة ] « 2 » نقصا في غير ذلك فهو إما لتصحيف من الظانّ أو تحريف ، ومن تأمل هذه القطعة بعين الحقيقة علم مقدار منشئها ومرتبته في الفضل . وبعض الأبيات والفقر وإن كان يظن بعض من لم يمارس علوم الإعراب أن فيه لحنا فما ذلك إلا من قصور باعه فإن لكلّ من ذلك وجها وجيها في العربية .
ثم لما أراد الحجّ كتب إلى الإمام المهديّ هذا النظم والنثر مودّعا له ومستعطفا ولفظه :
بسم اللّه الرحمن الرحيم ونحمده تعالى وإن نطق القلم بالتشبيب . وعنى « 3 » عن الغرض البعيد بالقريب . فقصده مناسبة القصد لا النسيب . فلهذا صرخ بالاستهلال . وصرّح بالخفي فقال :
أجرم ما يقال له عثار * وذنب لا يكون له اغتفار
وهل يستوجب التعذيب طرف * جرى منه انهمال وانهمار
وقلب لا يفيق عن التصابي * ولا ينهاه ضعف وانكسار
به ظبي له الجوزاء قرط * مليح والهلال له سوار
له مالي بلا منّ وروحي * ولي منه الملالة والنّفار
جرح فؤادي بأسياف العيون . وضعّف قلبي بسهام الجفون . ولمّا صحّ له القلب حديث الهوى . وروت له الجفون على الطرف مراسيل النوى . وعلم الدهر أن قلبي موثق في يديه . وموصول دمعي موقوف عليه . علّل بالجفاء ذلك الوصال . فقال عنه بلسان الحال :
هامش
( 1 ) زيادة من [ ب ] .
( 2 ) في [ ب ] ثم .
( 3 ) لعلها كنّى .