إلى ما لا « 1 » يشتهيه . وعميت عين لحظت ما لا يرضيه . وخرست لسان فاهت بغير المدح فيه :
أمير المؤمنين فأيّ ذنب * أتيت وكان لي فيه اختيار
لقد كثّرت حسّادي فجازوا * على حسّاد آدم حين جاروا
وقد ألبست من علياك فخرا * ومجدا لا يباع ولا يعار
ولم يكسبني الإقلال ذلا * وأنّى ، ذا وجودك لي عقار
ما أكأبني غير سخطك . ولا أهمّني سوى عتبك . وإن العفو ثمرة الذنوب والخطا . وكمال الإحسان التجاوز عن الاعتدا .
أمير المؤمنين أطلت سخطا * ومثلي من يقال له العثار
لسخطك لا أقيم بأرض عزّ * وإن عزّت فلي عنها نفار
وإني إن نأيت فغير ناء * بودّك وهو لي أبدا شعار
وما سافرت في الآفاق إلا * ومن جدواك عيشي والدّثار
مقيم الظنّ عندك والأماني * وإن شطّت بي النوق العشار
مقامك كعبتي وحماك ركني * ولي حجّ ببابك واعتمار
أطوف به وأرمي كلّ يوم * جمار الهمّ إن رمي الجمار
أمير المؤمنين إليك وافت * تهادى والمديح لها ستار
مودّعة وما التوديع فيها * قلاء أو ملال أو نفار
برغم المجد أن يرضى فراق * لحضرتك العليّة أو سفار [ 212 ]
ودون بعاد يوم منك عندي * يهون الصاب أكلا والمرار
وهذا إن تعذّر مدّ كفّ * لتوديعي وداع واختصار
ودم للملك ما هبّت شمال * وما غنّى على الغصن الهزار
انظر ما اشتملت عليه هذه القطعة من الانسجام والسهولة والسلامة من الحشو
هامش
( 1 ) في [ ب ] ما لم .