تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
ما باعه . ثم جرت خطوب آخرها أنه عاد إلى حضرة مولانا الإمام المهديّ العباس ابن الحسين ، وقد كان يكثر الإحسان إليه كما كان والده المنصور يكثر الإحسان إليه كذلك ، وكان مفرط الكرم لا يبالي بما أخذ ولا بما أعطى . وله أشعار رائقة فائقة مجموعة في كراريس جمعها السيد الأديب محمد بن هاشم بن يحيى الشاميّ رحمه اللّه وهي مشهورة بأيدي الناس فلا حاجة إلى إيراد شيء منها و ( مات ) في سنة 1173 ثلاث وسبعين ومائة وألف . وقد كان يحكي عن نفسه أنّ أجود شعره القصيدة التي مدح بها الإمام المنصور باللّه الحسين بن القاسم رحمه اللّه وهي :
حقيقة عشق في الفؤاد مجازها * لها فرض عين في الخدود جوازها وما كنت أدري أن للعشق دولة * تذلّ لها أبطالها وعزازها [ 20 ب ]
وهي قصيدة طويلة مشتملة على بلاغة بليغة .

85 - السيد إسماعيل بن إبراهيم « 1 »

ابن الحسين بن الحسن بن يوسف بن الإمام المهديّ لدين اللّه محمد بن المهديّ لدين اللّه أحمد بن الحسن بن الإمام القاسم رحمهم اللّه . ولد سنة 1165 خمس وستين ومائة وألف بصنعاء المحميّة باللّه . ونشأ بها واشتغل بالمعارف العلمية ، وهو ذو فكر صحيح ونظر قويم رجيح ، وفهم صادق ، وإدراك تامّ ، وكمال تصوّر ، وعقل يقلّ وجود نظيره ، وحسن سمت فائق ، وتأدّب رائق ، وبشاشة أخلاق وكرم أعراق . أخذ عني في الفقه والأصول والحديث فقرأ عليّ في شرح الأزهار ، وشرح الغاية ، وشفاء الأمير الحسين ، وأمالي أحمد بن عيسى والأحكام للهادي . وفي البخاريّ والهدى وشرحي للمنتقى ، ومؤلّفي المسمّى بالدرر وشرحه المسمى بالدراري وفي الكشّاف وغير ذلك . وهو الآن مكبّ على الطلب ، له فيه أكمل رغبة وأتمّ نشاط [ وعظم ] « 2 » إقبال . وصار الآن يكتب
هامش
( 1 ) نشر العرف ( 1 / 342 رقم 101 ) . نيل الوطر ( 1 / 253 - 254 رقم 114 ) . الموسوعة اليمنية ( 1 / 105 - 106 ) . ( 2 ) في [ ب ] وأعظم .