قرّروا المذهب قولا خارجا * عن نصوص الآل فابحث وسل
إن يكن مجتهدا قرّره * كان تقليدا له كالأول
أو يكن قرّره من دونه * فقد انسدّ طريق الجدل
ثم من ناظر أو جادل أو * رام كشفا لقذى لم ينجل
قدحوا في دينه واتخذوا * عرضه مرمى ، سهام المنصل [ 62 ]
ثم أجاب عن هذا السؤال علماء عصره وكثرت الجوابات إلى غاية وهي مجموعة عند كثير من الناس ولم يعجب المترجم له شيء منها . ثم إنه رام كشف الإشكال وجمع رسالة سمّاها ( التفكيك لعقود التشكيك ) فلما وقفت عليها لم أستحسنها بل كتبت عليها جوابا سمّيته ( التشكيك على التفكيك ) ولعل الذي حمله على ذلك الجواب تعويل جماعة عليه ممن علم أنه السائل . والظاهر أنه [ ما ] « 1 » قصد بالسؤال إلا ترغيب الناس إلى الأدلة وتنفيرهم عن التقليد ، كما يدل على ذلك قصيدته التي أوردها القاضي العلامة أحمد بن محمد قاطن في كتابه الذي سماه ( تحفة الإخوان بسند سيد ولد عدنان ) وأولها « 2 » :
تأمل وفكّر في المقالات وانصت * وعد عن ضلالات التعصّب والفت
وقد ذيّلت أنا هذه القصيدة بقصيدة أطول منها وأولها « 3 » :
مسامع من ناديت يا عمرو سدّت * وصمّت لدى صفو من النّصح صمّت
وهي موجودة في مجموع شعري وقد أوردت كثيرا منها في الجواب على التفكيك المشار إليه .
وسكن المترجم له ( سربه ) وهي نزهة قريب ذمار جارية الأنهار ، باسقة الأشجار ، ثم باعها وفرّ إلى أبي عريش إلى شريفها وكاتب من هنالك أنه يريد رجوع
هامش
( 1 ) زيادة من [ ب ] .
( 2 ) انظرها كاملة في نشر العرف ( 1 / 332 - 333 ) .
( 3 ) انظرها في « ديوان الشوكاني » ص 102 - 105 .