تفسيري الذي سمّيته ( فتح القدير ) بعد أن كتب غالب مصنّفاتي وسمعها عليّ وله اشتغال بالعبادة ومحبة للاستكثار منها . ومن حسن أخلاقه واحتماله أني لم أعرفه مع طول ملازمته لي أنه قد غضب مرة واحدة مع كثرة ما يدور بين الطلبة من المذاكرة والمناظرة المفضية في بعض الحالات [ 63 ] إلى تكدّر الأخلاق وظهور بعض القلق . وهذه منقبة عزيزة الوجود . وكان والده رحمه اللّه معدودا من علماء الفقه . وأخوه العلامة العلم ستأتي له ترجمة مستقلّة إن شاء اللّه . ولصاحب الترجمة نظم حسن فمنه ما كتب إليّ وقد أهدي لي طاقة زهر منثور :
إليك يا عزّ الهدى * نظام منثور أتى
هدية أبرزها الر * بيع في فصل الشتا
حقيرة لكنها * طلبت شذا ومنبتا
كأصلك الزاكي الذي * أبدى لنا خير فتى
فاقبل وسامح ناظما * قصّر فيما نعتا
فأجبت بقولي :
يا بن الألى في شأنهم * بهل « 1 » أتى المدح أتى
ومن هم القادة إن * أعضل خطب أو عتا
بحلق من فضة * بعثت يا خير فتى
كأنه الجامات في * فيروزج قد نعتا
أو الثريا أو عقو * د الدرّ إن ما نبتا
نظمك والمنثور وا * فاني متى الوصل متى « 2 »
هامش
( 1 ) الأصل ب ( هل ) أتى . انظر : ديوان الشوكاني ص 110 .
( 2 ) وفاة السيد إسماعيل بن إبراهيم في المحرم سنة 1237 سبع وثلاثين ومائتين وألف رحمه اللّه وإيانا والمؤمنين آمين .
حاشية الطبعة السابقة ( زبارة ) .