[ 103 ] زبيدة بنت جعفر بن المنصور العبّاسي « * »
واسمها آمنة ، ولقّبها جدّها المنصور زبيدة لبياضها ونضارتها تزوّجها الخليفة هارون الرّشيد ، فولدت له الأمين ، وكانت صاحبة معروف وخير ، وكان لها مائة جارية يحفظن القرآن ، وكانت قد شرطت على كلّ واحدة تقرأ عشرة أجزاء فكان يسمع في دوي كدويّ النّحل من قراءة « 1 » القرآن ، وأجرت عين ماء من مكّة عشرة أميال تحت الجبال والصّخور حتّى أدخلته من الحلّ إلى الحرم ، وقالت : لوكيلها لمّا اشتكى كثرة الإنفاق ، اعمل ولو ضربت الفأس بدينار ، وهي باقية إلى الآن عن يمين الذّاهب إلى منى ، هكذا ذكره اليافعي ، وقيل : إنّها بنت حائطا « 2 » من بغداد إلى مكّة ، وحفرت أبيارا « 3 » في كلّ مرحلة ، وقيل : حائطين بحيث كان
هامش
( * ) هي : أم جعفر أمة العزيز بنت جعفر المنصور ، المعروفة بزبيدة زوجة هارون الرشيد ويقال : أنها ولدت في حياة المنصور ، فكان يرقصها وهي صغيرة ، فيقول لها : أنت زبدة وأنت زبيدة ، فغلب ذلك على اسمها ، ماتت ببغداد في جمادي الأول سنة ست عشرة ومائتين . هذا ما أورده الخطيب في ترجمتها ، وقد أورد الطبري في تاريخه ما يدل على أن أم جعفر غير أمة العزيز فقد قال الطبري في تاريخه ( أن الرشيد تزوج زبيدة ، وهي أم جعفر بنت جعفر بن المنصور وأعرس بها في سنة خمس وستين ومائة في خلافة المهدي ببغداد . فولدت له محمدا الأمين . وتزوج أمة العزيز أم ولد موسى فولدت له علي بن الرشيد ) .
انظر : تاريخ بغداد 14 / 433 - 434 ، وتاريخ الطبري 8 / 359 ، وأعلام النساء 2 / 17 - 30 .
( 1 ) في الأصل ( قرأه ) .
( 2 ) في الأصل ( حائط ) .
( 3 ) في الأصل ( أبيار ) .