تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة الفيحاء في تواريخ النساء — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
رضي اللّه عنه بالخلافة ندم طلحة رضي اللّه عنه والزّبير رضي اللّه عنه على خذلان عثمان رضي اللّه عنه فاجتمعوا واتّفقوا مع عائشة رضي اللّه عنها ، واشتروا لها جملا ، وحملوها وساروا إلى البصرة فنزلوا على بعض المياه فنبحت الكلاب ، فقالت عائشة : أيّ ماء هذا ؟ قالوا : الحوأب ، فتذكّرت الحديث السّابق ، قالت : ما أظنّني « 1 » إلّا راجعة ، ثمّ ساروا بها ، فلمّا تلاقى « 2 » العسكران واقتتلوا وقتل طلحة رضي اللّه عنه « 3 » وبلغت القتلى ثلاثة عشر ألفا « 4 » وعقروا جمل عائشة رضي اللّه عنها واحتملها أخوها « 5 » محمّد إلى عند عليّ رضي اللّه عنه فلم يعنّفها ، وتذكّر الحديث فأرجعها إلى مأمنها - انتهى « 6 » . وفي سنة سبع وخمسين توفيت أمّ المؤمنين عائشة « 7 » رضي اللّه عنها تزوّجها صلّى اللّه عليه وسلّم بكرا « 8 » ، وكانت أحبّ النّاس إليه ، وكانت من أعلم النّاس ، ودفنت بالبقيع واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) في الأصل ( اضنى ) . ( 2 ) في الأصل ( تلاق ) . ( 3 ) في الأصل ( عنها ) . ( 4 ) في الأصل ( ألف ) . ( 5 ) في الأصل ( أخاها ) . ( 6 ) قال في هامش المطبوعة ، ( في الأصل « انتهى » أثبتنا النقطة بدلا منها ) . وقد أثبت كلمة ( انتهى ) في المتن كما وردت بالأصل ، حفاظا على الأصل الذي وضعه المصنف . ( 7 ) قال ابن الأثير في أسد الغابة 7 / 192 : ( توفيت عائشة سنة سبع وخمسين ، وقيل : سنة ثمان وخمسين ليلة الثلاثاء لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان ، وأمرت أن تدفن بالبقيع ليلا ، فدفنت وصلّى عليها أبو هريرة . ( 8 ) في الأصل ( بكر ) .