بأربعة ، برّأ يوسف عليه السّلام بشاهد من أهلها ، وبرأ موسى عليه السّلام من قول اليهودي فيه بالحجر الّذي ذهب بثوبه ، وبرّأ مريم بإنطاق ولدها عيسى قال :
إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ
« 1 » وبرّأ عائشة رضي اللّه عنها بالآي العظام في كتابه المعجز المتلوّ على وجه الدّهر بهذه المبالغات ، فانظر كم بينها وبين [ تبرئة ] « 2 » أولئك ، وما ذاك إلّا لإظهار علوّ منزلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « 3 » .
وذكر في « شرح الجوهرة » : قد أجمع المسلمون على حرمة سبّ آل بيته صلّى اللّه عليه وسلّم وأزواجه وأصحابه وتنقيصهم ، وذكر في « المدارك » في تفسير سورة النّور قوله :
وإنّما جاز أن تكون امرأة النّبيّ كافرة كامرأة نوح ، وامرأة لوط ، ولم يجز « 4 » أن تكون فاجرة لأنّ النّبيّ المبعوث ليدعو إلى الإيمان فيجب أن لا يكون معه ما ينفّرهم عنه ، والكفر غير منفّر عندهم ، وأمّا الكشخنة « 5 » فمن أعظم المنفّرات « 6 » ، وفي « شرح الجوهرة » هل حدّ النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم أهل الإفك ؟ نعم ، بعد نزول البراءة حدّ رجلين : حسّان ومسطح ، وامرأة هي حمنة أخت زينب بنت جحش ، وقيل : حدّ ابن « 7 » سلول ، والأصح أنّه لم يحدّه لأنّه ليس أهلا للكفّارة ، [ و ] « 8 » لأنّه من المنافقين . وذكر « أهل السّير » : لمّا دخلت [ ال ] « 9 » سنّة الحادية عشرة « 10 » ليلة الأربعاء ، وبدأ المرض به صلّى اللّه عليه وسلّم قالت عائشة رضي اللّه عنها
هامش
( 1 ) سورة مريم ، الآية - 30 .
( 2 ) زيادة يقتضيها السياق عن « المدارك » 3 / 138 .
( 3 ) انظر تفسير « المدارك » 3 / 138 .
( 4 ) في الأصل ( يخبر ) والتصويب عن « المدارك » 3 / 136 .
( 5 ) في الأصل « الشكخنة » ، والصواب ما أثبت عن « المدارك » 3 / 136 .
( 6 ) انظر تفسير « المدارك » 3 / 136 ، وسيأتي ذكر هذا التفسير في ص 237 / ب .
( 7 ) في الأصل ( بن ) .
( 8 ) زيادة يقتضيها السياق .
( 9 ) زيادة يقتضيها السياق .
( 10 ) في الأصل ( عشر ) .