سرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فلو تركها لنكحتها ، أخرجه البخاري « 1 » ، كذا في كتاب « شرح ذات الشّفا » وذكر في « المعالم » « 2 » : قالت عائشة رضي اللّه عنها : كان صلّى اللّه عليه وسلّم يحبّ الحلواء ويحبّ العسل ، وكان إذا صلّى العصر دخل على نسائه فيدنو منهنّ ، فدخل على حفصة فاحتبس عندها أكثر ممّا كان يحتبس ، فسألت عن ذلك فقيل لي : أهدت لها « 3 » امرأة من قومها عكّة « 4 » عسلا ، فسقت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم [ منها ] « 5 » شربة ، فقلت : أما واللّه لنحتالنّ له ، فذكرت ذلك لسودة وقلت : إذا دخل عليك رسول اللّه فقولي له : أكلت مغافير ؟ فإن قال لا ، فقولي له : ما هذه الرّيح . ثمّ قلت لصفيّة كذلك ، فلمّا دخل صلّى اللّه عليه وسلّم على سودة قالت له : أكلت مغافير ؟ قال : لا .
قالت « 6 » . فما بال هذه الرّيح ؟ قال صلّى اللّه عليه وسلّم : سقتني حفصة شربة عسل ، قالت :
جرّست نحلة العرفط « 7 » فلمّا دخل عليّ صلّى اللّه عليه وسلّم قلت له مثل ذلك « 8 » ، فلمّا دخل على صفيّة قالت له مثل ذلك . فلمّا دخل على حفصة قالت له : ألا أسقيك منه ؟
قال : لا حاجة لي به . والمغافير : صمغ العوسج ، له رائحة كريهة ، وحرّم [ على نفسه ] « 9 » صلّى اللّه عليه وسلّم العسل ، فأنزل اللّه ، تعالى عليه :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ
« 10 » وذكر في « شرح ذات الشّفا » أنّه صلّى اللّه عليه وسلّم شرب
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري رقم ( . . . . ) في كتاب النكاح ، باب - عوض الإنسان ابنته أو أخته على أهل الخير . وأخرجه ابن سعد في الطبقات ، وابن عبد البر في الاستيعاب 4 / 260 .
( 2 ) انظر : المعالم 4 / 362 .
( 3 ) في المطبوعة ( إليها ) ، وما أثبت عن المعالم 4 / 362 .
( 4 ) في المطبوعة ( بمكة ) ، والصواب ما أثبت عن المعالم 4 / 362 ، والعكّة : بالضّم آنية السّمن ، وجمعها عكك وعكاك . انظر القاموس 3 / 213 .
( 5 ) زيادة يقتضيها السياق عن المعالم 4 / 362 .
( 6 ) في الأصل ( قلت ) .
( 7 ) في الأصل ( جرست نخلة الغرفط ) .
( 8 ) في المطبوعة ( كذلك ) ، وما أثبت عن المعالم 4 / 362 .
( 9 ) في الأصل ( عليه ) .
( 10 ) سورة التحريم ، الآية - 1 ، والحديث أخرجه البخاري رقم ( 6691 ) في الأيمان والنذور ، باب - إذا -