الأسناف ، وهي الديات والغرم ، فكان إذا احتمل شيئا ، فسأل فيه قريشا صدقوه ، وأمضوا حمالة من نهض معه ، وإن احتملها غيره خذلوه .
ومن بني مخزوم : خالد بن الوليد ، كانت إليه القبة والأعنة ، فأما القبة فإنهم كانوا يضربونها ثم يجمعون إليها ما يجهزون به الجيش ، وأما الأعنة فإنه كان يكون على خيل قريش في الحرب .
ومن بني عدي : عمر بن الخطاب ، وكانت له السفارة في الجاهلية وذلك أنهم كانوا إذا وقعت بين قريش وغيرهم منافرة ، بعثوه سفيرا ، وإن نافرهم حي كمفاخرة بعثوه منافرا ، ورضوا به .
ومن بني جمح : صفوان بن أمية ، كانت إليه الأنصاب ، وهي الأزلام حتى كان لا يسبق بأمر عام ، حتى يكون هو الذي يجرى نشره على يديه .
ومن بني سهم : الحارث بن قيس ، كانت إليه الحكومة والأموال المحجرة التي يسمونها لآلهتهم .
فهذه مكارم قريش التي كانت في الجاهلية إلى هؤلاء العشرة من هذه البطون فتوارثوها كابرا عن كابر ، فقام الإسلام فوصل ذلك لهم .
جذوة الإقتباس في نسب بني العباس — صفحة 19
مساهمون: مرتضى الزبيدي
ص١٩