[ المجلد الرابع ]
[ تتمة حرف الفاء ]
فتح اللّه العمري - 1107 ه
فتح اللّه بن موسى الموصلي العمري الشافعي . ترجمه صاحب الروض فقال :
غارس شجر البلاغة والحجا ، ومقتضى شوارد الفصاحة والنهى . العالم الذي هصر أفنان العلوم ببنانه ، والحبر الذي أنطق ألسنة الأقلام من معجزات بيانه . أخلصه الدهر خلوص الذهب السبيك ، وولاه على ولايات البراعة فلم يكن له بها شريك . لم يكن له خطوة إلا وله بها من المجد خطوة . انتهى .
كان رحمه اللّه تعالى مولعا بالفقه حتى مهر به وبرّز . وكذا في غيره من الفنون .
وتولى نيابة القضاء بالموصل مدة مديدة . وأخذه بعض القضاة نائبا معه إلى البصرة فناب عنه في ذلك ثلاث سنين . ثم رجع فوجد مراد العمري قد توفي . فأخذ عنه تولية جامع العمرية بالموصل « 1 » . فزاحمه فيها علي أفندي ابن مراد المرقوم . ثم اصطلحا على الاشتراك فيها بعد نزاع طويل . ولم يكن له شعر فيما علمت .
وعامّة قراءاته كانت على محمود النائب ، علّامة وقته ، ودخل حلب الشهباء في سنة ست وستين وألف في مرض كان به . ومكث بها إلى أن عوفي وعاد سالما . ثم توفي بعد ذلك في حدود سنة سبع ومائة وألف بتقديم السين وقد جاوز الثمانين . وقبره في الموصل . ولم يبق من عقبة الآن أحد . رحمه اللّه تعالى وأموات المسلمين .
فتح اللّه الحلبي - 1106 ه
فتح اللّه ، المعروف بفتحي الحلبي نزيل قسطنطينية الشاعر الكاتب الفائق . ولد بحلب وذهب إلى الروم ، إلى قسطنطينية دار الملك والخلافة . ووصل إليها ، ودخل في زمرة كتاب ديوان السلطان . وبعد مدة انتسب إلى الصدر الأعظم ، الوزير علي باشا المعروف بالعربجي . وصار مكتوبجيّة . والوزير المذكور كان وزيرا شديد البأس حادّ المزاج ، وقتل بأمر سلطاني في جزيرة قبرس في سادس عشر شعبان سنة أربع عشرة ومائة وألف . والمترجم كان له شعر حسن بالتركي . رأيت منه شيئا قليلا . وكانت وفاته في أواخر سنة ست ومائة وألف . رحمه اللّه تعالى .
فخري أفندي الموصلي - 1132 ه
فخري أفندي الموصلي . ترجمه بعض أفاضل الموصل فقال :
أخذ أزمة الأدب وعلا على متونها ، وعلّق قناديل فوائد الحواشي على شروح الكمالات ومتونها . طلع طلوع الهلال ، وأنار وأشرق بكماله الليل والنهار . رقي على أوج الفضائل
هامش
( 1 ) في محلة باب العراق بناه الحاج قاسم العمري سنة 970 ه ، وجدّد مرارا ، ولا يزال على حاله إلى اليوم . انظر :
جوامع الموصل ، سعيد الديوجي ص 132 وما بعد .