ومن ذلك ماء الشعر والكلام . قال أبو تمام :
وكيف ولم يزل للشعر ماء * عليه يرفّ ريحان القلوب
ومنه ماء الشباب . فمن ذلك قول أبي محمد الفياض :
وما بقيت من اللذات إلا * محادثة الكرام على الشراب
ولثمك وجنتي قمر منير * يجول بخدّه ماء الشباب
ومنه ماء النضارة والندى والبشر . قال بعضهم :
يجول به ماء النضارة والندى * كما جال ماء البشر في وجه قادم
ومنه ماء الندى والكرم والنوال والجود . قال العتابي :
أأترب من جدب المحل وضنكه * وكفاك من ماء الندى تكفان
وقال البحتري :
وما أنا إلا غرس نعمتك التي * أفضت لها ماء النّوال فأورقا
وقال البحتري أيضا :
ووجه سال ماء الجود فيه * على العرنين والخد الأسيل
ومنه ماء البشاشة . قال أبو العتاهية :
ليالي تدني منك بالقرب مجلسي * ووجهك من ماء البشاشة يقطر
ومنه ماء الظرف . قال الصاحب ابن عباد :
وشادن أحسن في إسعافه * يقطر ماء الظرف من أطرافه
ومنه ماء الود . قال الشريف الرضي :
ترقرق ماء الودّ بيني وبينه * وطاح القذى عن سلسل الطعم رائق
ومنه ماء النعيم . قال بعضهم :
إذا لمع البرق في كفه * أفاض على الرأس ماء النعيم
ومنه ماء المنى . قال الشّريف الرضي :
فاسمح بفعلك بعد قولك إنّه * لا يحمد الوسمي إلا بالولي
فلعلّنا نحتاج إن لم نغترف * ماء المنى ونعلّ إن لم ننهل
وكانت وفاة صاحب الترجمة في سنة ثلاث وأربعين ومائة وألف . ودفن بتربتهم في مرج الدحداح . رحمه اللّه تعالى .