هي المعالي لكم حيث السّها ارتفعت * وحيث شمس الضحى في أفقها طلعت « 1 »
شمس العلا أشرقت بالشام في شرف * من الحجاز وأنوار الهدى لمعت
أنوار من زينة الدنيا بمقدمه * حتى به سائر الأكدار قد رفعت
تاللّه ما الغيث أجدى من مكارمه * إذا همت بسحاب الفضل أو همعت
يا بضعة من رسول اللّه خالصة * بمهبط الوحي أخلاق الهدى ارتضعت
يا آل بيت رسول اللّه حبّكم * فرض به سور التّنزيل قد صدعت
لولاكم لم يكن شمس ولا قمر * ولا درار بأنوار الضيا سطعت
ورّثت مشيخة الإسلام عن سلف * من عهد ما شرع الإسلام قد شرعت
يا كعبة المجد لو لم تسع مبتهلا * لكعبة اللّه إجلالا إليك سعت
الحجّ باليمن مبرور مناسكه * لسيّد فيه آيات الهدى جمعت
يا مفخر الدولة العلياء من قدم * ومن بمجدك أركان العلا امتنعت
ويا عمادا لركن الدّين تنصره * بمقول الحق إن أركانه انصدعت
أيامك الغر بالإقبال مشرقة * بها عنادل أطيار الهنا سجعت
فالسّعد عبد خديم للركاب له * بشائر بسنا الإقبال فيه رعت
فاللّه يبقيك للعلياء ناصرها * إذا الموالي إلى أعتابك انتجعت
وله أيضا :
هو اللّه لا إثبات إلا لذاته * تقدّس ذو الأفضال واللطف والعفو
فلا تغترر بالكائنات بأسرها * وكل الذي تلقى زوال إلى محو
وأيامنا برق ونحن خلاله * خيال مضى بين البطالة واللّهو
وهل نحن إلا للفناء مصيرنا * ومنّا قلوب قد تميل إلى الزّهو
رمتني صروف النائبات باسهم * وأصمت رماياها بصدق ولم تشو
وهل تعتب الأيام شخصا إذا بكى * ويجمع منه الدّهر عضوا إلى عضو
ومن هجوه في بني آدم جميعا قوله :
قوم كأن القرّ كان خليقة * لهم فأعرى الأيك من أوراقها
لو شاهدوا فلسا بأقصى لجّة * في البحر لانتزعوه من أعماقها
هامش
( 1 ) هذه القصيدة وما يتلوها ، غير موجودة في ذيل النفحة .