فعليك اللّه صلّى دائما * ما حدا الحادي وما الطّير شدا
ولصاحب الترجمة :
ويلاه من رشإ تهفو النفوس له * حلو الشمائل يسبينا بطلعته
نسج بعارضه أم أحرف رقمت * فوق اللجين فراقت حسن بهجته
كأنّما نملة مشّت أناملها * على مداد فدبّت فوق وجنته
هو من قول الشيخ عبد الرحمن الموصلي :
أنبت عذار أم شقائق روضة * مشى فوقها نمل بأرجله حبر
وهو ناظر إلى قول العارف الشيخ أيوب :
انظر إلى السحر يجري في لواحظه * وانظر إلى دعج في طرفه الساجي
وانظر إلى شعرات فوق وجنته * كأنما هن نمل دبّ في عاج
ومن ذلك قول بعضهم :
كأن عارضه والشعر عارضه * آثار نمل بدت في صفحة العاج
توحّلت في لطيم المسك أرجلها * فعدن راجعة من غير منهاج
وما أحسن قول البارع أحمد الشّاهيني :
دبّ العذار بخدّه ثم انثنى * فكأنّه في وجنتيه مروّع
نمل يحاول نقل حبّة خاله * فتمسّه نار الخدود فيرجع
وللمترجم متغزلا :
أقسمت بالدر من ثغر وما نسقا * والخال من خدّه الباهي وما عبقا
وليل شعر على الأجياد منجدل * وبارق من ثناياه لقد برقا
ما شمت قط لباهي حسنه شبها * بين الظباء فسبحان الذي خلقا
هو الغزال فما أحلى تلفّته * كم عاشق هام فيه مذ له عشقا
يسبي العقول إذا ما ماس في حلل * من الجمال وكم قلب به علقا
مقسّم الوجه منه البدر مفتضح * أنّى يضاهيه بدر تمّ واتّسقا
فاق الحسان سنى من نور غرّته * فلاح في بدر تمّ فوق غصن نقا
أفديه ذا هيف يرنو لعاشقه * كالظبي ملتفتا كالغصن ممتشقا
ذو مبسم برد قد راق منهله * والمسك من طيبه الفواح قد نشقا