يا مغيث الملهوف يا من بعليا * ه التجانا في البؤس والضراء
أنت شمس العلوم بحر العطايا * منبع الفضل سيد الأنبياء
أنت مصباح كل وجود وتهدي * كلّ سار إلى الطريق السواء
فنداك المأمول في كل ضيق * ومرجى بشدة ورخاء
لك أشكو من ضعف حالي إني * أرتجي لمحة تزيل عنائي
كن ملاذي في النائبات مغيثي * من صروف الزمان والبلواء
فعليك الصلاة بعد سلام * مع آل وصحبك النّجباء
ما تغنّت حمائم الروض صبحا * أو سرى البرق في دجى الظلماء
وقوله من نبويّة أيضا :
ويح قلبي من غزال شردا * من جفاه كم أرى عيشي ردى
بعت روحي في هواه رغبة * ذبت من شوقي عليه كمدا
كيف أسلو وهواه قاتلي * وجفوني شابهت قطر الندى
قلت يا من بالجفا أتلفني * جد بوصل ولك الروح فدا
وأبحني نظرة أشفي بها * كبدا ذاق العنا والنكدا
أنا راض بالذي يفعله * جوره عذب وإن لج العدا
وبأكناف الحمى لي جيرة * حبّهم فرض على طول المدى
قمت ليلا في روابي شعبهم * كي أرى نحو حماهم منجدا
أنشد الحيّ فلم ألف به * من مجيب مسعد إلا الصدى
قلت هل أبصرت ظبيا شردا * قال هل أبصرت ظبيا شردا
يا لقومي إنّني ذو شغف * في هواه وهوى الغيد ردى
ومنها :
ثم عرج نحو وادي طيبة * لحمي طه التهامي أحمدا
إنّ لي قلبا لدى أطلاله * شبحا في حلل الوجد ارتدى
سيّد الأكوان ذو المجد ومن * نرتجي منه لنا فيض الندى
يا رسول اللّه يا غوث الورى * يا سراجا للمعالي والهدى
أدرك أدرك مستهاما دنفا * لك شوقا ليس يحصي عددا
قد وردنا نرتجي فيض الرضا * ومن الجدوى طلبنا المددا