رواية حفص ، ورسالة في أصول القرآن . وله في التصوف تحفة السالكين ، والآداب السنية لمريد سلوك طريق السادة الخلوتية وهو شرح على منظومة له في ذلك . ومنظومة في علم الفلك وشرحها ، ورسالة في مساحة القلّتين ، ورسالة في تصريف اسمه تعالى اللطيف ، وله شرحان على البسملة سمى الأول إلهام العزيز الكريم فيما في خبايا معاني بسم اللّه الرحمن الرحيم . تكلّم فيها على الأسرار الواقعة في البسملة . والثاني تكلّم فيه على البسملة من حيث ما يتعلق بألفاظها . وله شعر رائق يتعلق غالبه بالحقائق . وصار شيخ الأزهر . وهو أول من انتزع مشيخة الأزهر من المالكية .
وكانت وفاته عقب صلاة الجمعة حادي عشر رجب سنة تسع وتسعين ومائة وألف ودفن بتربة المجاورين . رحمه اللّه تعالى رحمة واسعة ورحم من مات من المسلمين أجمعين آمين .
محمد الدقاق « 1 » - 1158 ه
محمد المغربي الفاسي المالكي نزيل المدينة المنورة . العالم العامل ، الصوفي الوفي ، المحقق على الإطلاق أبو عبد اللّه شمس الدّين .
قدم المدينة المنورة من بلدته فاس . وأخذ بها عن العلامة عبد الرحمن ابن شيخ الشيوخ عبد القادر الفاسي وعن غيره . وصار له الفضل التام مع السلوك لطريق السادة الصوفية أهل النقض والإبرام .
ودرّس بالحرم الشريف النبوي . وانتفع به خلق كثيرون . وكان هماما فاضلا عليه السكينة والوقار . ملازما للدروس بالحرم الشريف لا يشتغل بغيرها .
توفي بالمدينة المنورة سنة ثمان وخمسين ومائة وألف . ودفن بالبقيع رحمه اللّه تعالى .
ووجد بخط صاحب الترجمة أبيات من شعره . وهي قوله :
أنا المحب لكم طول المدا أبدا * أنا الوفيّ لكم بالعهد والذمم
أنا الذي غمرت قلبي محبّتكم * سحّت سحائبها بوابل الديم
أنا الذي بعيون الود أبصركم * وبعت روحي لكم راض بلا قيم
أنا الذي بوفاء العهد متّسم * والصّدق من سيرتي والصدق من شيمي
محمد الضرير « 2 » الإسكندري - 1149 ه
محمد بن سلامة بن إبراهيم الضرير الإسكندري ثم المكي المالكي . العلامة المفسر النحرير ، المفنن الشاعر .
أخذ عن أحمد السّندوبي ، ومحمد الخراشي ، وعبد الباقي الزرقاني ، وإبراهيم الشبراخيتي ،
هامش
( 1 ) تحفة المحبين / 223 .
( 2 ) الجبرتي 1 / 239 .