نلثم بالعيون والشفاه * وبالخدود الترب والجباه
حتى وردنا مغرب الشموس * وموضع التهليل والتقديس
نمرغ الخدود بالوجين * ونمسح الدموع باليمين
حتى إذا جئنا بترتيب العمل * فرضا ونفلا ودعاء قد حصل
ثنى بنا القصد إلى السرداب * للثم ترب الأرض والأعتاب
ثم قضينا العمل المرتبا * من كل ما فيه اليه ندبا
صلى الاله ما سرى ريح الصبا * على امام في فناه غيبا
وقد أقمنا ليلتين واقتضى * مسيرنا منها إلى أبي الرضا
حتى إذا ما كان يوم الرابع * بدا لنور الطهر أسنى لامع
يلوح للقبة من بعيد * فعندها شرعت في قصيدي
قصيدته في حمد البك
ومن شعره قصيدة تتجاوز مائة بيت ، نظمها في انتصار حمد البك
المحمود على جيوش إبراهيم باشا يرد بعضها في ترجمة حمد البك المحمود في
الجزء الثامن والعشرين .
حبيب بن عبد الله .
ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب علي عليه السلام .
حبيب العبسي والد عائذ بن حبيب .
عده الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام .
حبيب بن العلاء السجستاني
في لسان الميزان : ذكره الطوسي في رجال الشيعة ، وذكر عنه أبو
عمرو الكشي انه سمع من جعفر الصادق قصة في الكتاب الذي انزل على
موسى فجعله عند هارون ، واستمر عند ذريته إلى أن أضاعه بعضهم ،
وساقها مطولة . وآثار الوضع لائحة عليها ، وقد ذكرتها بتمامها في ترجمة
يغوث من كتابي الإصابة في تمييز الصحابة . والشيخ الطوسي في رجاله ذكر
حبيب بن المعلى السجستاني كما ستعرف ، ولم يذكر حبيب بن العلاء .
واحتمال التصحيف بين المعلى والعلاء قريب ، ولكن الكشي ليس في كتابه
ذكر لحبيب بن العلاء ولا لهذه القصة التي أشار إليها . وأغرت من ذلك أنه قال
في ترجمة يغوث : جاء في ذكره في خبر أظنه مصنوعا ، قرأت في كتاب
طبقات الامامية لابن أبي طي اه . لم يزد على ذلك شيئا مع أن قوله
( قرأت ) يدل على أن الكلام ناقص لأنه لم يذكر المقروء الا ان يكون
الصواب قرأته والله أعلم .
الشيخ حبيب ابن الشيخ علي ابن الشيخ جعفر الجناحي النجفي صاحب
كشف الغطاء .
توفي سنة 1307 .
كان عالما صالحا . ولما توفي رثاه جعفر الحلي بقصيدة في ديوانه من
جملتها :
لله بدر الجعفريين الذي * أبدى برغم المكرمات غروبا
أودى فأبناء الشريعة بعده * شقت له بدل الجيوب قلوبا
أدعوك يا غوث الصريخ فلم تجب * ولقد عهدتك للصريخ مجيبا
قد كان وجهك يا حبيب ذريعة * بك من غدا يدعو الاله أجيبا
وبه تحل عرى المحول فان ابدا * لم يبق وجه سحابة محجوبا
ومنها في تعزية أخيه الشيخ عباس :
صبرا أبا الهادي وان يك رزؤكم * بسهامه الدين الحنيف أصيبا
صوب وصعد مقلتيك مكررا * من عينك التصعيد والتصويبا
أفهل ترى وجه امرئ ما غادرت
لطمات نائبة عليه ندوبا
ان تخلق الأيام جدة عالم * من بيتكم فقد ارتديت قشيبا
لك فكرة في العلم ان وجهتها * أبدت بمنة ذي الجلال غيوبا
هل كيف تحجب عنكم وأبوكم * كشف الغطاء فبين المحجوبا
تزهو المحارب ان تقوم مصليا * بك والمنابر ان تقوم خطيبا
وتعد نافلة العطاء فريضة * والعذر في آثارها تعقيبا
حبيب بن أبي ثابت قيس ، ويقال : هند بن دينار أبو يحيى الأسدي
الكاهلي مولاهم الكوفي .
توفي سنة 119 وقيل سنة 122 حكاه في خلاصة تذهيب الكمال .
صفته
في طبقات ابن سعد : روي لي عن حفص بن غياث : رأيت
حبيب بن أبي ثابت رجلا طويلا أعور .
أقوال العلماء فيه
ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب علي عليه السلام فقال حبيب بن
أبي ثابت . وذكره في أصحاب الحسين عليه السلام فقال حبيب بن أبي ثابت
أبو يحيى الأسدي الكوفي تابعي ، وكان فقيه الكوفة أعور ، مات سنة
119 . وذكره في أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام فقال : حبيب بن
أبي ثابت الأسدي الكوفي تابعي اه . وفي مستدركات الوسائل ظاهر ثقة
الاسلام في باب الفرق بين من طلق على غير السنة وغيره أنه عامي . وعن
تقريب ابن حجر : حبيب بن أبي ثابت قيس ، ويقال : هند بن دينار
الأسدي مولاهم أبو يحيى كوفي ثقة ثقة جليل ، وكان كثير الارسال
والتدليس من الثالثة ، مات سنة 119 . وفي ميزان الاعتدال حبيب بن أبي
ثابت من ثقات التابعين قال البخاري : سمع ابن عمرو وابن عباس تكلم
فيه ابن عون . قلت : وثقه يحيى بن معين وجماعة ، واحتج به كل من أفراد
الصحاح بلا تردد وغاية ما قال فيه ابن عون : كان أعور ، وهذا وصف لا
جرح ولولا أن الدولابي وغيره ذكره لما ذكرته اه . وفي طبقات ابن سعد :
حبيب بن أبي ثابت الأسدي مولى لبني كاهل ، ويكنى أبا يحيى واسم أبي
ثابت قيس بن دينار . قال أبو بكر بن عياش : كان بالكوفة ثلاثة ليس لهم
رابع : حبيب بن أبي ثابت والحكم بن عتيبة وحماد بن أبي سليمان ، وكان
هؤلاء الثلاثة أصحاب الفتيا وهم المشهورون ، وما كان بالكوفة أحد الا
يذل لحبيب أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عمر - الواقدي - قالا : مات
حبيب بن أبي ثابت سنة 119 . وفي تهذيب التهذيب : قال البخاري عن
علي بن المديني له نحو مائتي حديث . وقال العجلي كوفي تابعي ثقة وقال
ابن معين والنسائي ثقة . وعن ابن معين ثقة حجة قيل له ثبت ؟ قال نعم
انما روى حديثين ، قال : أظن يحيى يريد منكرين حديث المستحاضة تصلي
وان قطر الدم على الحصير ، وحديث القبلة للصائم ، وقال أبو حاتم
صدوق ثقة ولم يسمع حديث المستحاضة من عروة . وقال ابن حبان في
الثقات : كان مدلسا . وقال العقيلي : غمزه ابن عون . وقال القطان : له
أعيان الشيعة — صفحة 551
مساهمون: السيد محسن الأمين
ص٥٥١