أبقت بني الأصفر المصفر كاسمهم * صفر الوجوه وجلت أوجه العرب
وقوله :
اني امتدحتك لا لفائدة ولا * همي جزاء مدائحي بجزاء
لكن أروم به احتياطك إنه * فيما لديك لبغيتي وغنائي
وقوله :
غربت خلائقة وأغرب شاعر * فيه فأحسن مغرب في مغرب
لما كرمت نظمت فيك بمنطق * حق فلم آثم ولم أتحوب
وقوله :
فقومت لي ما أعوج من قصد همتي * وبيضت لي ما اسود من وجه مطلبي
وهاك ثياب المدح فاجرر ذيولها * عليك وهذا مركب الحمد فاركب
وقوله :
أقول لأصحابي هو القاسم الذي * به شرح الجود التباس المذاهب
وإني لأرجو عاجلا ان تردني * مواهبه بحرا ترجى مواهبي
وقوله :
ويا أيها الساعي ليدرك شأوه * تزحزح قصيا أسوأ الظن كاذبه
فحسبك من نيل المراتب ان ترى * عليما بأن ليست تنال مناقبه
إذا ما امرؤ ألقى بربعك رحله * فقد طالبته بالنجاح مطالبه
وقوله :
كتبت ولو قدرت هوى وشوقا * إليك لكنت سطرا في الكتاب
وقوله :
يأخذ المعتفين قسرا ولو كفف * دعاهم اليه واد خصيب
غير أن الرامي المسدد يحتاط * مع العلم انه سيصيب
وقوله :
إذا القصائد كانت من مدائحهم * يوما فأنت لعمري من مدائحها
وان غرائبها اجدبن من بلد * كانت عطاياك من أندى مسارحها
وقوله :
فافخر فما من سماء للعلا رفعت * إلا وأفعالك الحسنى لها عمد
وقوله في ختام قصيدة في أبي سعيد محمد بن يوسف الطائي :
أتيتك لم أفزع إلى غير مفزع * ولم انشد الحاجات في غير منشد
ومن يرج معروف البعيد فإنما * يدي عولت في النائبات على يدي
وقوله :
لبست سواه أقواما فكانوا * كما أغنى التيمم بالصعيد
فتى أحيت يداه بعد يأس * لنا الميتين من بأس وجود
وقوله :
فلو أبقى الندى والبأس حيا * لخص أبو سعيد بالخلود
وقوله :
ولكن رأى شكري قلادة سؤدد * فصاع لها سلكا بهيا من الرفد
فما فاتني ما عنده من حبائه * ولا فاته من فاخر الشعر ما عندي
وكم من كريم قد تخضر قلبه * بذاك الثناء الغض في طرق المجد
وقوله :
ومفاوز الآمال يبعد شأوها * ان لم تكن جدواك فيها زادي
ومن العجائب شاعر قعدت به * هماته أو ضاع عند جواد
وقوله :
فلولا ان آمالي أرتني * لديك سحابتي كرم وجود
لاصبح حبل شعري طوق غل * من الأيام في عنقي وجيدي
وقد حررت في مدحيك جهدي * فحرر بالندى صلة القصيد
وقوله :
نفسوك فالتمسوا مداك فحاولوا * جبلا يزل صفيحه بالمصعد
درست صفائح كيدهم فكأنما * أذكرن اطلالا ببرقة ثهمد
وقوله :
فاسلم ولا تنفك يخطوك الردى * فينا وتسقط دونك الاقدار
وقوله :
سافر بطرفك في أقصى مكارمنا * إذ لم يكن لك في تأثيلها سفر
هل أورق المجد الا في بني أدد * أو أجتني قط لولا طئ ثمر
لولا أحاديث بقتها أوائلنا * من السدى والندى لم يعرف السمر
وقوله :
فالأرض دار اتفرت ما لم يكن * من هاشم رب لتلك الدار
سور القرآن الغر فيكم أنزلت * ولكم تصاع محاسن الاشعار
وقوله :
لا شئ أحسن من ثنائي سائرا * ونداك في أفق البلاد يسايره
وإذا الفتى المأمول انجح عزمه * في نفسه ونداه انجح شاعره
وقوله :
ملك يضل الفكر في أيامه * ويقل في نفحاته ما يكثر
فليعسرن على الليالي بعده * أن يبتلي بصروفهن المعسر
وقوله :
كن كيف شئت فان فيك خلائقا * أضحى إليك بها الرجاء مفوضا
المجد لا يرضى بان ترضى بان * يرضى امرؤ يرجوك الا بالرضا
وقوله :
ورأيك مثل رأي السيف صحت * سبورة حده عند المصاع
فلو صورت نفسك لم تزدها * على ما فيك من كرم الطباع
وقوله في ختام قصيدة في ذكر خلعة :
خلعة من أغر أروع رحب الصدر * رحب الفناء رحب الذراع
سوف أكسوك ما يعفي عليها * من ثناء كالبرد برد الصناع
حسن هاتيك في العيون وهذا * حسنه في القلوب والاسماع
وقوله :
نامت همومي عني حين قلت لها * هذا أبو دلف حسبي به وكفى
وقوله :
حتم عليك إذا حللت مغانهم * أن لا تراه عافيا من عاف
وكأنهم من برهم وحفائهم * بالمجتدي الأضياف للأضياف
أعيان الشيعة — صفحة 448
مساهمون: السيد محسن الأمين
ص٤٤٨