أنخ المطي فهذه طهران * هي جنة ومحمد رضوان
فأجازه ، وعاد أيضا . وله ديوان شعر بالعربية ومجموع بالفارسية ،
وله مطارحات مع أدباء زمنه موجود بعضها في ديوان عبد الباقي وله تخميس
الأزرية طبع مرارا ، ولحقه مرض الماليخوليا في آخر عمره .
قال المؤلف : رأيته في الكاظمية وهو شيخ كبير ، وينقل عنه انه لما
أصابته الماليخوليا كان يقول : ان الشيخ محمد حسن بن ياسين الفقيه
الكاظمي المشهور هو صاحب الزمان ، فقيل له : إذا قال لك الشيخ محمد
حسن انه ليس صاحب الزمان هل ترجع عن ذلك ؟ قال نعم ! فسأله فقال
( انا مو صاحب الزمان ) فقال : ان ( مو ) بلغة أهل شوشتر بمعنى ( انا )
فهو يقول : ( أنا أنا صاحب الزمان ) ! ! . . .
أشعاره
من شعره قوله :
رب ليال بوصال أتت * كأنها غر لآل غلت
كم بردت غلة وجدي وكم * مراجل الآمال فيها غلت
كم طردت عنا الأسى مثلما * في القلب كم من طرب أو غلت
قد حسب الدهر على عهدي * الماضي سواها قلت هذا غلت ( 1 )
فاستحسنت قولي ليالي الرضا * وبالغت في المدح حتى غلت
ولا سادس لها ، ومن شعره قوله مخمسا قصيدة عبد الباقي في مدح
النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
نبي الهدى يا أبا القاسم * وعلة آدم والعالم
ويا أي مبتدأ خاتم * تخيرك الله من آدم
وآدم لولاك لم يخلق
بنورك لو لم يكن يستضئ * لما كان للرشد يوما يفئ
لأنك في الغيب قبل المجئ * بجبهته كنت نورا تضئ
كما ضاء تاج على مفرق
علاك وجودا له سببا * كذاك سجودا له أوجبا
ومن قد أبى بالشقاء احتبى * لذلك إبليس لما أبى
سجودا له بعد طرد شقي
براك الإله سنا ملكه * تشعشع كالعقد في سلكه
فأنقذت آدم من هلكه * ومع نوح إذ كنت في فلكه
نجا وبمن فيه لم يغرق
أضاء سنا نورك المستطيل * لمن في نواحي السما من قبيل
وجلل آدم فيه الجليل * وخلل نورك صلب الخليل
فبات وبالنار لم يحرق
لقد كنت أزكى نبي امين * وآدم ما بين ماء وطين
تقلبت في الذكر في الراكعين * ومنك التقلب في الساجدين
به الذكر افصح بالمنطق
رقيت لاعلى مقام العلاء * فجاوزت في فضلك الأنبياء
اما والذي شاء سمك السماء * سواك مع الرسل في ايلياء
مع الروح والجسم لم يلتق
لقد عقمت بعدك الأمهات * فما وضعت شبهك الحاملات
فان علقت في المدى المحصنات * بمثلك أرحامها الطاهرات
من النطف الغر لم تعلق
حبيت من الفضل في فذه * فكل النبيين لم تحذه
وقد أوثق العهد من نبذه * فجئت من الله في أخذه
لك العهد منهم على موثق
فأنت زعيم لواء الثناء * وفي ظل اعزازك الأنبياء
لهم عن لواء سواك التواء * وفي الحشر للحمد ذاك اللواء
على غير رأسك لم يخفق
ولما عرجت لمولى الأنام * إلى قاب قوسين كان المرام
لذلك لم تعد ذاك المقام * وعن غرض القرب منك السهام
لدى قاب قوسين لم تمرق
عن الحق كم قد كشفت الغطاء * وعن كل عين رفعت الغشاء
اما والذي فيك مد الضياء * لقد رمقت بك عين العماء
وفي غير نورك لم ترمق
خلقت لأجفانها مطبقا * فعدت بانسانها محدقا
ومثل المرايا صفت رونقا * فكنت لمرآتها زئبقا
وصفو المرايا من الزئبق
اما والذي فيك أولى السعود * وانشا وجودك للناس جود
لقد اظهر الدهر فيك الودود * فلولاك لانطم هذا الوجود
من العدم المحض في مطبق
ولولا وجودك ما اخضر عود * ولا قام للدين يوما عمود
ولا رأت الغيب عين الشهود * ولا شم رائحة للوجود
وجود بعرنين مستنشق
ولا قد أعدت لتمهيده * يد الصنع آباء تعديده
ولا الأمهات لتوليده * ولولاك طفل مواليده
بحجر العناصر لم يبعق
وان السما والثرى في الأزل * بك الله صانهما من خلل
برتق وفتق وعقد وحل * ولولاك رتق السماوات وال
أراضي لك الله لم يفتق
ولولاك ما صورت خلقنا * يد الصنع وابتدعت صنعنا
ولا خفضت من ثرى تحتنا * ولولاك ما رفعت فوقنا
يد الله فسطاط إستبرق
ولا خلقت لج يم يموج * ولا فلكا جزوه بالعروج
ولا نظمت فيك درا اجوج * ولا نثرت كف ذات البروج
دنانير في لوحها الأزرق
ولم تتراء السما بحر ماء * لآليه يسطع منها الضياء
هامش
( 1 ) كل ( غلط ) يكتب بالطاء إلا ( غلت ) الحساب فإنه يكتب بالتاء .
- المؤلف -