تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
وتحسب دوحه طورا بساط ال * حرير الأخضر البادي البريق وصبغ الأرغوان عليه باد * كأمثال الدوائر يا رفيقي « 1 » أو الخدّ المورّد من حياء * خلال عذاره النّضر الأنيق أو الأكر النضار تلقفتها * صوالج زبرج بيدي رشيق « 2 » يكاد ذوو التوهّم من بعيد * يروه كروضة ذات الشقيق
ومن ذلك قول الفاضل محمّد المحمودي :
وكأنّما النّارنج في * أغصانه بادي التّبغدد كرة العقيق تلقفت * ها صولجان من زمرّد
ومن ذلك قول السيد عبد الكريم نقيب الأشراف :
ما شهدنا في الروض يا شجر النّا * رنج حقّا سواك حاز المزيّه ورق من زبرجد نضر قد * زيّنته ثمارك العسجديّه
وقول السيّد أسعد العباديّ من ذلك :
حكى أحمر النّارنج في شجراته * وأزهاره لمّا تراءى لجلّاسي قناديل ياقوت بقضب زبرجد * مرصّعة فيها حجارة ألماس
وللفاضل محمّد الدكدكجي من ذلك أيضا :
وأشجار نارنج كقامة غادة * علتها من الدّيباج حلّتها الخضرا وقد رفعت أزرارها ثم زرّرت * بأزرار تبر تسلب العقل والفكرا
وفي النارنج لابن المعتزّ :
وكأنّما النارنج في أغصانه * من خالص الذهب الذي لم يخلط كرة دحاها الصّولجان إلى الهوى * فتعلّقت في جوّه لم تسقط « 3 »
ولظافر الحدّاد :
تأمل فدتك النفس يا صاح منظرا * يسرّ به قلب اللبيب على الفكر حيا وابل يجري على شجر بدا * به شجر النّارنج كالأكر التّبر
هامش
( 1 ) الأرغوان : فارسي ، معربة : أرجوان . ( 2 ) الزبرج : الذهب . ( 3 ) الديوان 2 / 509 ، دار الكتاب العربي بيروت 1995 م .