فقال : فلا تضجروا وإن كنت باردا * فإن ثمار الأرض فضل سحائبي
وقوله أيضا :
أقول لكانونين أنهكتما القوى * وما بكما للعاملين نشاط
فقالا إذا غبنا سيحمد أمرنا * وأمّا شباط ما عليه رباط
وقد ضمن المصراع الأخير من البيتين الأوّلين الأديب مصطفى القمي الدمياطي نزيل دمشق فقال :
يقول لنا كانون إن كنت باردا * فللمهج الحرّى لذيذ مشاربي
وكم لي من أيدي امتنان على الربا * فإنّ ثمار الأرض فضل سحائبي
وقد ضمن المصراع المذكور أيضا السيّد محمّد الشويكي الدمشقي فقال :
أقول لكانون أطلت عناءنا * ببرد وأمطار وطول غياهب
فقال اذكروا عقباي فهي حميدة * فإن ثمار الأرض فضل سحائبي
وقد طلب تشطير بيتي التافلّاتي وتخميسها من الأديب سعيد السمّان الدمشقي فقال أوّلا مشطّرا :
أقول لكانون : ترحّل عن الورى * لقد رعتهم بالبرد من كلّ جانب
وعرّج ولا تبغي المقام بأرضنا * فدأبك تشتيت لجمع الحبائب
فقال ولا تضجروا إن كنت باردا * بطبعي ولكنّي حميد العواقب
ولي صدق برهان على ما ادعيته * فإنّ ثمار الأرض فضل سحائبي
ثم قال مخمّسا لهما :
إذا ما الشتاء الصعب أقبل وانبرى * يرينا من التعبيس وجها منكّرا
وبردا به الأجفان لم تذق الكرى * أقول لكانون ترحّل عن الورى
فدأبك تشتيت لجمع الحبائب * فطبعك منه الماء يصبح جامدا
وكم زمهرير منك فتّ الجلامدا * فهل منك نرجو بعد ذاك فوائدا
فقال فلا تضجر وإن كنت باردا * فإن ثمار الأرض فضل سحائبي
ثم قال مضمّنا :
أقول لكانون وقد جاء مرحبا * بمجمع أحباب ونيل مآرب