ودم في أمان اللّه والعزّ منشدا * ظفرنا بما نهوى وقد حفّنا السعد
وقد أنشده أخوه السيّد أحمد قوله :
دع الخلاعة في حبّ الحسان ودم * أسير علم وأمعن في مطالعته
ولازم الدرس والكراس مجتهدا * وأسهر العين ليلا في مشاهدته
وعدّ عن غيّ ذي بغي ودعه ينم * مع الحبيب ويحظى في مطالعته
فكتب إليه بقوله :
إن الخلاعة في حبّ الحسان هدى * وما على العاشق الولهان من باس
فعش حميدا لورد الخدّ ملتثما * ومت بذاك شهيدا دون إلباس
ولازم الدرس والكرّاس مجتهدا * في ردع كلّ غليظ قلبه قاسي
يظنّ أنّ بوصل الحبّ منقصة * لكنّ حرمانه يكفيه في الناس
فكتب الأديب السيّد أحمد الفلاقنسي بقوله :
إنّ الغواية في عشق المليح هدى * وما على الصبّ بأس في مضاجعته
فقف قليلا لدى المحبوب مجتنيا * ورد الخدود وحاذر من مخالفته
واحرص على سرّه من أن تبوح به * وأسهر العين تحظى في مشاهدته
وثابر الدرس والكرّاس مجتهدا * في ردع كلّ غليظ أو مجادلته
وخلّ من ظنّ أنّ الحبّ منقصة * أسير علم ودعه في مكابدته
وقال ملغزا في أذربيجان ، الشيخ سعيد السمّان :
أيا واحد النقّاد في النحو قد أتى * إليّ سؤال حيّر الفكر وصفه
فما اسم نرى فيه موانع خمسة * فإن زالت إحداها تعيّن صرفه
فلمّا رآه المترجم كتب مجيبا بقوله :
سؤالك أذرى فأعدمني الحجى * ومن بعده جان على الحبّ مسرف
زيادة تركيب عليها قد احتوى * وعجمته بين الموانع تعرف
وللمترجم :
يقول لنا كانون ما ذا ينالني * بلومكم إيّاي طال التعاتب
على شدّة إنّي جبلت وإنّني * أصمّ وما أدري بماذا أخاطب
وكأنّه أراد الردّ على الفاضل محمّد التافلّاتي المغربي نزيل القدس حيث قال :
أقول لكانون ترحّل عن الورى * فدأبك تشتيت لجمع الحبائب