السيد علي الإسكندري - 1169 ه
السيد علي الإسكندري نزيل طرابلس الشام الشيخ الإمام الفاضل . كان عظيما ناثرا ، له معرفة كاملة في وجوه القراءات مع فصاحة في اللسان وضبط في التأدية وحفظ متين . ولم يعهد له لحن في قراءته وخطأ في كتابته ، ونظم ونثر كثيرا .
ومع فضله الزائد ، كان في منزلة الخمول قاعد ، وفي آخر عمره قيّده الكبر بقيد الفكر ، فلزم بالسكوت داره إلى أن توفي .
وكانت وفاته في طرابلس سنة تسع وستين ومائة وألف . رحمه اللّه تعالى .
علي البدري - 1190 ه
علي البدري ، شيخ القراءات والقراء بالديار المصرية ، الشيخ الإمام المقرئ العالم العامل النحرير .
كانت له اليد الطولى في سائر العلوم محيطا بمنطوقها والمفهوم . أخذ فن القراءات عن العلامة أحمد الإسقاطي الحنفي ، وهو عن أبي النور علي الزيات الدمياطي ، وهو عن شيخ الشيوخ سلطان المزاحي .
وكان صاحب الترجمة في غاية من الإتقان في القراءات . لم تر الأعين ولم تسمع الآذان بمحقق مثله في القراءات وغيرها . بحيث يقرئ في رواق المغاربة والأروام بعد الظهر من طريق السبع والعشر والأربعة عشر ، من طريق الشاطبية والدرة والطيبة والقباقبية من غير مراجعة ولا تأمّل ، مع الاعتماد التام على ما حرّره في النشر . وبقيّة العلوم يقريها صبيحة كل يوم .
وأخذ بقيّة العلوم على الجمال عبد اللّه بن محمد الشبراوي ، والفاضل السيواسي وانتفع به الجمّ الغفير مع التواضع الذي لم يسمع بمثله .
وكانت وفاته سنة تسعين ومائة وألف بتقديم التاء . رحمه اللّه تعالى .
علي الطيان - 1150 ه
علي المعروف بالطيان النحلاوي الشافعي الدمشقي ، الشيخ الصالح الصوفي الخير المثابر على طاعات اللّه تعالى .
ولد في سنة سبعين وألف . وأخذ طريقة الصوفية على جماعة ، منهم الولي المربي السيد موسى الصمادي ولبس منه الخرقة ، ومنهم الولي العارف الشيخ محمد بن عبد الهادي العمري ، ومنهم العلامة البركة السيد حسن المنير .
وأخذ العلم عن جماعة من الشيوخ في فنون عديدة ، كالفقه وأصوله والفرائض والمصطلح .
وكان لا ينفكّ عن طلب العلم وحضور الدروس مع الديانة والصيانة وطهارة اللسان .
وناب مدة عن الشيخ محمد الغزي مفتي الشافعية بدمشق بإمامة الصلاة الأولى بمحراب